أوس من بني النبيت ، ثم من بني عبد الأشهل ؛ فهذه أربع تراجم ، قال بعض العلماء: كلها واحد ؛ فإن الحارث بن أوس بن معاذ هو ابن أخي سعد بن معاذ ، هو من بني عبد الأشهل ، وعبد الأشهل من بني النبيت كما ذكرناه في نسبه ، وشهد بدرًا وقتل يوم أحد ، وقيل: بقي إلى يوم الخندق ، وهو الذي أرسله سعد بن معاذ عمه لقتل كعب بن الأشرف ، وهو الحارث بن أوس ابن النعمان نسب إلى جده ؛ فإن أوس بن معاذ بن النعمان ، هو أخو سعد بن معاذ ، وجعلاه نجاريًا ، وليس كذلك ؛ فإن بني النجار من الخزرج الأكبر ، وهذا من الأوس ، ثم جعلاه حارثيًا في الترجمة التي جعلاه فيها نجاريًا ، وهما متناقضان ؛ فإن حارثة من الأوس وهو حارثة بن الحارث بن الخزرج بن عمرو ، وهو النبيت بن مالك بن الأوس ، ولا يقال: خزرجي إلاّ لمن ينسب إلى الخزرج الأكبر أخي الأوس ، والله أعلم . وهذا قول صحيح لا شبهة فيه . >
( 850 ) ( س ) الحَارِثُ بن أوْس ، له صحبة . روى عن النبي أحاديث . >
أخرجه أبو موسى ، عن ابن شاهين ، وقال: أظنه الحارث بن أوس الذي ذكر في الكتب ، فإن الواقدي ذكره هكذا بهذا اللفظ . >
( 851 ) ( ب د ع ) الحَارِثُ بن بَدَل السَّعْدِيّ ، وقيل: الحارث بن سليمان بن بدل ، يعد في أهل الشام . وهو تابعي . >
روى حديثه عبيد الله بن معاذ ، عن محمد ابن عبد الله الشُّعَيثي ، عنه ، أنه قال: شهدت مع النبي يوم حنين ، وانهزم أصحابه أجمعون إلاّ العباس بن عبد المطلب ، وأبو سفيان بن الحارث ابن عبد المطلب ، فرمى رسول الله صلى الله عليه وسلّم وجوهنا بقبضة من الأرض ، فانهزمنا ، فما خيِّل إليّ أن شجرة ولا حجرا إلاّ وهو في آثارنا . >
وقد روى بكر بن بكار ، عن الشعيثي ، عن الحارث بن سليم بن بدل ، قال: كنت مع المشركين يوم حنين ، فأخذ النبي كفًا من حصى فضرب به وجوههم ، وقال: ( شاهت الوجوه ) ، فهزمهم الله تعالى . ومدار حديثه على الشعيثي ، وهو ضعيف ، ومع ضعفه فالاختلاف عليه فيه كثير . >
أخرجه الثلاثة .