واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلّم على البحرين لما عزل عنها العلاء بن الحضرمي ، فلم يزل عليها إلى أن توفي رسول الله صلى الله عليه وسلّم فرجع إلى المدينة ، فأراد أبو بكر أن يرده إليها فقال: ( لا أعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلّم ) وقيل: بل عمل لأبي بكر على بعض اليمن ، والله أعلم . >
وكان أبوه يكنّى أبا أحيحة بولد له اسمه أحيحة ، قتل يوم الفجار ، والعاصي قتل ببدر كافرًا ؛ قتله علي وعبيدة قتل ببدر أيضًا كافرًا ، قتله الزبير ، وأسلم خمسة بنين وصحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولا عقب لواحد منهم إلاّ العاصي بن سعيد فجاء العقب منه حسب ، ومن ولده سعيد بن العاصي بن سعيد بن العاصي بن أمية استعمله معاوية على المدينة ، وسيرد ذكره ، إن شاء الله تعالى ، وهو والد عمرو الأشدق ، الذي قتله عبد الملك بن مروان . >
وكان أبان أحد من تخلّف عن بيعة أبي بكر لينظر ما يصنع بنو هاشم ، فلما بايعوه بايع ، وقد اختلف في وقت وفاته ، فقال ابن إسحاق: قتل أبان وعمرو ابنا سعيد يوم اليرموك ، ولم يتابع عليه ، وكانت اليرموك بالشام لخمس مضين من رجب سنة خمس عشرة في خلافة عمر . >
وقال موسى بن عقبة: قتل أبان يوم أجنادين ، وهو قول مصعب والزبير ، وأكثر أهل النسب ، وقيل: إنه قتل يوم مَرْج الصُّفَّر عند دمشق . وكانت وقعة أجنادين في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة ، في خلافة أبي بكر قبل وفاته بقليل ، وكان يوم مَرْج الصُّفَّر سنة أربع عشرة في صدر خلافة عمر ، وقيل كانت الصفر ثم اليرموك ثم أجنادين ، وسبب هذا الاختلاف قرب هذه الأيام بعضها من بعض . >
وقال الزهري: إن أبان بن سعيد بن العاصي أملى مصحف عثمان على زيد بن ثابت بأمر عثمان ، ويؤيد هذا قول من زعم أنه توفي سنة تسع وعشرين ، روي عنه أنه خطب فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قد وضع كل دم في الجاهلية ) . >
أخرجه ثلاثتهم . >
الظريبة بضم الظاء المعجمة ، وفتح الراء ، قاله الحموي ياقوت ، وقد رأيته في بعض الكتب: الصريمة: بضم الصاد المهملة ، وفتح الراء ، وآخره ميم . >