أخبرنا يحيى وأبو ياسر بإسنادهما عن مسلم قال: حدثنا محمود بن غَيلان ، حدثنا الفضل بن موسى السِّينَانِيّ ، أخبرنا طلحة بن يحيى ابن طلحة عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤْمنين قالت: قال رسول الله: ( أسرعكن لُحُوقًا بين أطولكن يَدًا ) . قالت: فكنا نتطاول أينا أطول يدًا قالت: فكانت زينب أطوَلنا يدًا لأنها كانت تعمل بيدها ، وتتصدق . >
وقالت عائشة: ما رأيت امرأة قط خيرًا في الدين من زينب ، وأتقى لله ، وأصْدق حديثًا ، وأوصل للرحم ، وأعظم أمانة وصدقة . >
ورَوَى شَهْرُ بن حَوْشَب ، عن عبد الله بن شَدَّاد أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال لعمر بن الخطاب: ( إن زينب بنت جحش لأوّاهة ) . فقال رجل: يا رسول الله ، ما الأوّاه ؟ قال: ( المتخشع المتضرع ) . >
وكانت أوّل نساء رسول الله صلى الله عليه وسلّم لحوقًا به كما أخبر رسول الله ، وتوفيت سنة عشرين . أرسل إليها عمر بن الخطاب اثني عشر ألف درهم ، كما فرض لنساء النبي ، فأخذتها وفرقتها في ذوي قرابتها وأيتامها ، ثم قالت: اللهم لا يدركني عطاءٌ لعمر بن الخطاب بعد هذا فماتت ، وصلى عليها عمر بن الخطاب ، ودخل قبرها أسامة بن زيد ، ومحمد بن عبد الله بن جحش ، وعبد الله بن أحمد بن جحش قيل: هي أوّل امرأة صنع لها النعش . ودُفنت بالبقيع . >
أخرجها الثلاثة . >
( 6942 ) ( ب س ) زَيْنَبُ ابنة الحارث بن خَالد بن صَخر القرشية التميمية ، مِن بني تيم بن مُرّة . >
ولدت بأرض الحبشة مع أختها عائشة وفاطمة ، أمهن رائطة بنت الحارث بن جبيلة . هلكت هي وأخوها موسى وأختها عائشة من ماءٍ شربوه في الطريق ، وقدمت فاطمة على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولم يبق من ولد رائطة غيرها . روى ذلك عن ابن إسحاق .