أبي طالب فقلت . والله لآتين محمدًا ولأسمعنّ منه . فدخلت عليه بيته فاستسقيت ، فقامت إليّ إحدى بناته بقعب فَنَاوَلَتْنيه ، ولا والله ما شَمِمْتُ رائحة أطيب من رائحة قَعبه ، لأنه كان شرب منه ، ورأيته يقول: ( اللهم بَرَّ من بَرَّ محمدًا ) ، مرتين ، ثم لم تلبث خديجة أن ماتت بعد أبي طالب ، فتتابعت على رسول الله صلى الله عليه وسلّم الأحزان . >
أخرجه أبو نعيم . >
ذكر من لم يعرف إلا بصحبة رسول الله صلى الله عليه وسلّم ورتبت أسماء الرواة عنهم على حروف المعجم ) . >
( 6546 ) ( د ) أَسَدُ بن وَدَاعَةَ ، عن رجلٍ من أصحاب النبي ، وكان أسد قديمًا مرضيًا أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم نظر إلى امرأة حامل مُتِم من السبايا بخيبر ، فقال: ( لمن ) ؟ فقالوا: لفلان ابن فلان . فقال: ( أيطَؤُها ) ؟ قالوا: نعم . قال: ( لقد هممت أن ألعنه لعنة تدخل معه في قبره ؛ يورثه وليس منه ، أم يستعيده وقد غذاه في سمعه وبصره ) ؟ . >
أخرجه ابن منده . >
( 6547 ) ( ع ) أكَدْرُ بن حُمَام ، عن رجل من الصحابة . >
أخبرنا أبو محمد القاسم بن علي بن عساكر الدمشقي كتابة ، أخبرنا أبو الوفاء عبد الواحد ابن أحمد الشَّرَابي ، أخبرنا أبو طاهر بن محمود ، أخبرنا أبو بكر بن المقرىء ، أخبرنا أبو العباس ابن قتيبة ، حدثنا حرملة ، أخبرنا ابن وهب ، عن عمرو ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن خديج ابن صوفي الحجري: أنه سمع أكدر بن حُمَام يقول: أخبرني رجل من أصحاب النبي أنه قال: جلسنا يومًا في مسجد النبي ، فقلنا لفتى منا: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فسله: ما يعدل الجهاد ؟ فأتاه فسأله ، فقال رسول الله: ( لا شيء ) . ثم أرسلوه الثانية فقال: ( لا شيء ) . ثم قلنا: إنها من رسول الله ، ثلاث ، فإن قال: ( لا شيء ) قيل: ما يقرب منه يا رسول الله ؟ فأتاه فقال رسول الله: ( لا شيء ) . فقال: ما يقرب منه يا رسول الله ؟ قال: ( طيب الكلام ، وإدامةُ