وشهد أُحدًا والمشاهد ، وقتل مع علي بصفين ، قاله أبو نَعيم ، وأبو عمر . >
روى عبادة بن زياد ، عن عبد الرحمن بن محمد ابن عُبَيد الله العَرْزَمِي ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن يزيد بن طلحة بن رُكَانة عن محمد بن الحنفية قال: رأيت أبا عَمرَةَ الأنصاري يوم صِفَّيْن ، وكان عَقَبيًا بَدْرِيًّا . أُحُدِيًّا ، وهو صائم يتلوّى من العَطَش ، فقال لغلام له: تَرِّسْنِي . فَتَرَّسَه الغُلاَم ، ثم رمى بسهم في أهل الشام ، فنزع نزعًا ضعيفًا ، حتى رمى بثلاثة أسهم . ثم قال: إني سَمِعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( من رمى بسهم في سبيل الله ، فبلغ أو قَصَر ، كان ذلك السهم له نورًا يوم القيامة . وقتل قبل غروب الشمس ) . >
أخرجه الثلاثة ، وقال أبو عمر: ( وقال إبراهيم بن المنذر: أبو عَمْرة الأنصاري ، من بني مالك بن النجار ، قتل مع علي بصفين ، وهو والد عبد الرحمن بن أبي عَمرة ، واسمه بشير بن عمرو ابن مِحْصَنٍ ) . فعلى هذا يكون أخا أبي عبيدة بن عَمْرو بن محصن ، المقتول يوم بئر معونة ، على أنهم قد اختلفوا في رفع نسبهما إلى مالك بن النجار . وأما ابن منده فلم يذكر من هذا جميعه شيئًا ، إنما روى عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي عَمْرة ، عن أبيه ، عن جدّه أبي عمرة: أنه جاء إلى النبي ومعه إخوة له يوم بدر ، أو يوم أُحد ، فأعطى رسول الله صلى الله عليه وسلّم الرجال سهمًا سهمًا ، وأعطى الفرسَ سهمين . >
أخبرنا عبد الوهاب بن هبة الله بإسناده عن عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا علي ابن إسحاق ، حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك أخبرني الأوزاعي ، حدّثني المطلب بن حَنْطَبٍ المخزومي ، حدّثني عبد الرحمن بن أبي عَمْرة الأنصاري ، حدثني أبي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم في غَزاة ، فأصاب الناس مَخْمصَة ، فاستأْذن الناسُ رسول الله صلى الله عليه وسلّم في نحر بعض ظَهْرِهم ، وقالوا: يا رسول الله ، يبلِغُنا الله به . فلما رأى عمر بن الخطاب أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلّم قد هَمَّ أن يأذن لهم في نحر بعض ظهرهم قال: يا رسول الله ، كيف بنا إذا نحن لقينا القومَ غدًا جياعًا رِجَالًا ؟ ولكن إن رأيتَ يا رسول الله أن تدعو الناسَ ببقايا أزوادهم ، فتجمعها ، ثم تدعو فيها بالبركة ؟ فدعا النبي ببقايا أزوادهم ، فجعل الناس يجيئون بالحَثْيَةِ من الطعام وفوق ذلك ، فجمعها رسول الله ، ثم قام فدعا الله ما شاء الله أن يدعو ، ثم دعا الجيش بأوعيتهم وأمرهم أن يَحْتَثُوا ، فما بقي في الجيش وعاءٌ إلا ملئوه وبقي مثله ،