فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 3805

مُليل بن صُعَير بن حَرَامِ بن غِفَار . وقيل: جُندَب ابن جُنَادة بن سفيان بن عبيد بن حَرَامِ بن غِفار بن مُلَيل بن ضَمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة بن خزيمة بن مُدرِكَةَ الغفاري . وأُمّه رَمْلة بنت الوقيعة ، من بني غِفَار أيضًا . >

وكان أبو ذر من كبار الصحابة وفضلائهم ، قديم الإسلام يقال: أسلم بعد أربعة وكان خامسًا ، ثم انصرف إلى بلاد قومه وأقام بها ، حتى قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلّم المدينة . >

أخبرنا غير واحد بإسنادهم إلى محمد بن إسماعيل: حدثنا عَمْرو بن عباس ، أنبأنا عبد الرحمن بن مَهْدِيّ ، حدثنا المثنى ، عن أبي جَمْرَة ، عن ابن عباس قال: لما بَلَغَ أبَا ذر مبعثُ النبي قال لأخيه: اركب إلى هذا الوادي فاعلم لي عِلْمَ هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي يأتيه الخبر من السماء ، واسمع من قوله ثم ائتني . فانطلق الأخ حتى قدم وسمع من قوله ، ثم رجع إلى أبي ذر فقال له: رأيته يأمر بمكارم الأخلاق ، وكلامًا ما هو بالشعرْ . فقال: ما شَفَيتني مما أردت . فتزوّد وحمل شَنَّةً له فيها ماء ، حتى قدم مكة ، فأتى المسجد ، فالتمس النبي وهو لا يعرفه ، وكره أن يسأل عنه حتى أدركه بعض الليل ، اضطجع فرآه عليّ ، فعرف أنه غريب ، فلما رآه تبعه فلم يسأل واحد منهما صاحبَه عن شيءٍ حتى أصبح ، ثم احتمل قِرْبَتَه وزاده إلى المسجد ، وظل ذلك اليوم ولا يراه النبي حتى أمسى ، فعاد إلى مضجعه فمر به عَلِيّ فقال: ما آن للرجل أن يعلم منزله ؟ فأقامه فذهب به معه ، لا يسأل واحد منهما صاحبه عن شيءٍ ، حتى إذا كان اليوم الثالث فعلَ مثلَ ذلك فأقامه عليٌّ معه ثم قال: ألا تحدثني ما الذي أقدمك ؟ قال: إن أعطيتني عهدًا وميثاقًا لَتُرشِدَنِّي فعلت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت