أخرجه ابن منده ، وأبو نُعَيم مختصرًا . >
( 5214 ) ( ب س ) النُضَيْر بن الحَارِث بن عَلْقَمَة بن كَلَدَة بن عبد مَنَاف بن عبد الدَّار بن قُصَيَ القُرشيّ العَبْدَريّ . >
قيل: كان من المهاجرين ، وقيل: كان من مُسْلمة الفتح . يكنى أبا الحارث ، وأبوه الحارث يعرف بالرَّهِين ، ومن ولده محمد بن المُرْتَفع بن النّضير . وكان النضير يكثر الشكر لله تعالى على ما مَنّ عليه مِن الإسلام ، ولم يمت على ما مات عليه أخوه النضر وآباؤُه . وأمر له رسول الله صلى الله عليه وسلّم يومُ حنين بمائة من الإبل ، فأتاه رجل من الدِّيل يبشره بذلك ، وقال: أحْذِني منها . فقال له النُّضَير: ما أُريد أخذها ، لأني أحسب أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم يعطني ذلك إلا تألُّفأُ على الإسلام ، وما أريد أن أرتشي على الإسلام . ثم قال: والله ما طلبتُها ولا سألتُها ، وهي عَطِيَّةٌ من رسول الله ، فأخذها ، وأعطى الدِّيليّ منها عشرة ، ثم خرج إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فجلس معه في مجلسه ، وسأله عن فروض الصلاة ومواقيتها ، قال: فوالله لقد كان أحبَّ إليّ من نفسي . وقال له: يا رسول الله ، أيُّ الأعمال أحبّ إلى الله ؟ قال: ( الجهاد والنفقة في سبيل الله ) . >
وهاجر النُّضَير إلى المدينة ، ولم يزل بها حتى خرج إلى الشام غازيًا ، وشهد اليرموك وقتل بها شهيدًا ، وذلك في رجب سنة خمس عشرة . >
وكان يعد من حلماءِ قريش . >
أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى . >
قلت: لم يخرجه ابن منده وأبو نُعَيم ، وهو الصحابي حقًا ، وأخرجا أخاه النضر بفتح النون وقد تقدّم ذكره والكلام عليه ، وهو غلط ؛ لأنه أُسر يوم بدر ، وقتِل كافرًا وقد ذكرناه ، وأما هذا النُّضَير بضم النون ، وفتح الضاد المعجمة ، وبعدها ياءٌ تحتها نقطتان فإنه أسلم وحَسُن إسلامه . وذكره أبو عمر فقال: كان من المهاجرين ، وقيل: كان من مسلمة الفتح ، والأول أكثر وأصح .