لقي أبا البَخْتَريّ فلا يقتله ) . قالوا: وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلّم عن قتله ، لأنه كان أكفَّ القومِ عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو بمكة ، كان لا يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولا يبلغه عنه شيءٌ يكرهه وكان فيمن قام في نقض الصحيفة التي كتبت قريش على بني هاشم ، فلقي المجذَّر بن ذياد البلوي أبا البختريّ ، فقال له المجذَّر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم نهانا عن قتلك ومع أبي البختري زميل له قد خرج معه من مكة فقال: وزميلي ؟ فقال المجذر: لا ، والله ما نحن بتاركي زميلك . فقال: لا تتحدّث نساءُ قريش أني تركت زميلي حِرصًا على الحياة . وقال أبو البختري حين نازله المجذر: > % ( كُلَّ أكيلٍ مَانَعٌ أكيلَه % حَتَّى يَمُوتَ أوْ يَرَى سَبيلَه ) % >
فاقتتلا ، فقتله المجذَّر . ثم أتى رسول الله ، فقال: والذي بَعَثَك بالحق لقد جَهِدتُ أن يستأسر فآتِيَك به ، فأبى إلا القتال ، فقتلته . >
وقتل المجذَّر يوم أُحد شهيدًا ، قتله الحارث ابن سويد بن الصامت ، وكان مسلمًا ، فقتله بأبيه ولحق بمكة كافرًا ، ثم أتى مسلمًا بعد الفتح فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلّم بالمجذَّر . وكان الحارث يطلب غِرَّةَ المجذَّر ليقتله ، فشهدا جميعًا أُحدًا ، فلما جال الناس ضَرَبه الحارث من خلفه ، فقتله غِيلَة . فأخبر جبريلُ النبي بقتله ، وأمره أن يقتل الحارث به ، فقتله لما ظفر به . >
أخرجه الثلاثة . >
( 4664 ) ( د ع ) مَجْزَأَةُ بن ثَورِ بن عُفَير بن زُهَير بن كعب بن عَمْرو بن سَدُوس السَّدُوسي . >
قتل في عهد عمر بن الخطاب . ذكره البخاري في الصحابة ولا يثبت ، وروايته عن عبد الرحمن بن أبي بَكْرَةَ ، وهو أخو مَنْجُوف بن ثور . وله أثر عظيم في قتال الفرس ، قَتَل يوم