نَمَط أبو ثور ، وهو ذو المشعار ، ومالك بن أيفع ، وضِمَام بن مالك السلماني ، وعَمِيرة بن مالك الخارفي ، لقُوا رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم مَرْجعَه من تبوك ، وعليهم مقطعات الحِبَرَات والعمائم العدنية ، على الرواحل المهرية والأرحْبية ، ومالك بن نَمَط يرتجز بين يَدَي رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: > % ( إلَيكَ جَاوَزْنَ سَوَادَ الرِّيفِ % في هَبَوَاتِ الصّيف وَالخَرِيفِ ) % > % ( مُخَطَّمَات بِحِبَالِ اللِّيفِ ) % >
وذكر له كلامًا كثيرًا فصيحًا ، فكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم كتابًا ، وأقطعهم فيه ما سألوه ، وأمَّر عليهم مالك بن نَمَطِ ، واستعمله على من أسلم من قومه ، وأمره بقتال ثقيف: فكان لا يخرج لهم سَرْحٌ إلاَّ أغار عليه . وكان ابن نمط شاعرًا ، فقال في ذلك: > % ( ذَكَرْتُ رَسُولَ اللّهِ فِي فَحْمَةِ الدُّجَى % وَنَحْنُ بِأَعْلَى رَحْرَحَان وَصَلْدَدِ ) % > % ( وَهُنَّ بنا خَوصٌ طَلاَئِح تَعْتَلي % برُكْبانِها في لاحِب مُتَمَددِ ) % > % ( عَلَى كلِّ فَتْلاءِ الذِّرَاعَيْن جَعْدَة % تَمُرُّ بِنَا مَرَّ الهِجَفِّ الخَفَيْدَدِ ) % > % ( حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إلَى مِنىً % صَوَادِرَ بِالرُّكْبَانِ من هَضْبِ قَرْدَدِ ) % > % ( بِأنَّ رَسُولَ اللّهِ فِينَا مُصَدَّقٌ % رَسُولٌ أَتَى من عِنْد ذِي العَرْشِ مُهْتَدِ ) % > % ( لَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَة فَوْقَ رَحْلِهَا % أشَدَّ عَلَى أعْدَائِهِ مِنْ مُحَمَّدِ ) % > % ( وَأَعْطَى إذَا مَا طَالِبُ العُرْفِ جَاءَهُ % وأمْضَى بِحَدِّ المَشْرَفي المُهَنَّدِ ) %