معاوية بن بكر بن هوَازِن النَّصري ، يكنى أبا علي . >
وهو الذي كان رئيس المشركين يوم حُنَين ، لما انهزم المسلمون وعادت الهزيمة على المشركين . >
أنبأنا أبو جعفر بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق قال: حدثني عاصم بن عُمَر بن قتادة ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر بن عبد الله وعَمْرو بن شَعَيب ، والزهري ، وعبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، وعبد الله بن المكرم ابن عبد الرحمن الثقفي ، عن حديث حُنَين حين سار إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وساروا إليه ، فبعضهم يحدِّث بما لا يحدِّث به بعض ، وقد اجتمع حديثُهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم لما فَرَغ من فتح مكة ، جمع مالكُ بن عوف النَّصْري بني نصر وبني جُشَمَ وبني سعد بن بكر ، وأوزاع من بني هلال ، وناس من بني عمرو بن عامر ، وعوف بن عامر ، وأوعَبت معه ثقيف الأحلاف وبنو مالك ، ثم سار بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: فأقبل مالك بن عوف فيمن معه . وقال للناس: إذا رأيتُمُوهم فاكسروا جُفُونَ سيوفكم ، ثم شُدُّوا شَدَّةَ رجل واحد . >
ثم قال ابن إسحاق: حدثني عاصم ، عن عبد الرحمن بن جابر ، عن أبيه جابر قال: فَسَبَق مالك بن عوف إلى حنين ، فأعدوا وتهيئوا في مضايق الوادي وأحنائه ، وأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلّم وأصحابه ، فانحط بهم الوادي في عَمَاية الصبح ، فثارت في وجوههم الخيل ، فشدَّت عليهم ، وانكفأ الناس منهزمين ، وانحاز رسول الله صلى الله عليه وسلّم ذات اليمين يقول: أيها الناس ، أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله فلا شيءَ ، وركبت الإبل بعضها بعضًا ، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلّم رَهْطٌ من أهل بيته ومن المهاجرين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم للعباس: اصرخ: يا ( معشر الأنصار ، يا أصحاب السَّمُرة فأجابوه: لبيك لبيك قال جابر: فما رجعت راجعة الناس إلا والأسارى عند رسول الله صلى الله عليه وسلّم مُكَتَّفين ، قيل: إن مالك بن عوف حَمَل على النبي على فرسَه ، واسمه مَحَاجِ فلم يُقدِم به ، ثم أراده فلم يقدم به أيضًا ، فقال: > %( أقْدِمْ مَحَاجِ إنه يوم نُكُرْ % مِثْلِي عَلَى مِثْلِكَ يَحْمى وَيَكُرّ ) %