فهرس الكتاب

الصفحة 2303 من 3805

بن عمر بن قتادة ، عن أَبيه ، عن جده قتادة بن النعمان قال: كان بنو أَبيرق رهط من بني ظفر وكانوا ثلاثة: بُشَير ، وَبِشْر ومُبَشِّر ، وكان بُشير يكنى أَبا طعمة ، وكان شاعرًا منافقًا ، وكان يقول الشعر يهجو به أَصحاب رسول الله ، ثم يقول: قاله فلان . فإِذا بلغهم ذلك قالوا: كذبَ والله عَدو الله ، ما قاله ، إِلا هو . وكان عمه رفاعة بن زيد رَجُلًا موسرًا ، أَدركه الإِسلام ، وقد عَسَا ، وكان الرجل إِذا كان له يسار فَقَدمت عليه هذه الضافطة من الشام تحمل الدَّرْمَك ، ابتاع لنفسه ، وأَما العيال فإِنما كان يُقيتهم الشعير . فقدمت ضافطة وهم الأَنباط تحمل دَرْمَكا ، فابتاع رفاعة لنفسه منها حملين ، فجعلهما ، في عِلِّية له ، وكان في عِلِّيَتِهِ درعان وما يصلحهما من آلتهما ، فتَطَرَّقه بُشَير من الليل ، فأَخذ الطعام والسلاح . فلما أَصبح عَمِّي بعث إِليّ فأَتيته ، فقال: أُغِير علينا هذه الليلة ، فَذُهِب بطعامنا وسلاحنا فقال بُشير وإِخوته: والله ما صاحب متاعكم إِلا لبيد بن سهل رجل منا ، كان ذا حسب وصلاح فلما بلغه ما قالوه: أَصّلَت السيف ، ثم أَتى بني أَبيرق فقال: أَنا أَسرق ؟ فوالله ليُخالطَنَّكم هذا السيفُ أَو ليَبِينَنَّ مَن صاحب هذه السرقة . فقالوا: انصرف عنا ، فوالله إِنك منها لبرىء . . وذكر الحديث وقد تقدم ذكره وأَنزل الله عز وجل الآيات: { إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالحَقِّ لِتَحْكمَ بَيْنَ النَّاسِ } ، إِلى قوله تعالى: { وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئةً أَوْ إِثمًا ثم يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقْد احتَمَلَ بُهْتَانًا وإِثْمًَا مُبِينًا } ، قولهم للبيد . >

أَخرجه الثلاثة . >

قلت: قد ذكر ابن الكلبي نسب لبيد فقال: هو ابن سهل بن الحارث بن عروة بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت