فهرس الكتاب

الصفحة 2270 من 3805

بن عوف بن عُذْرة بن زيد اللات . وهو الذي يقال له: ( التنوخي ) . >

وهو من عداد الحيرة لأَن بني مِلكان بن عوف حلفاءُ تنوخ ، مخرج حديثه عن أَهل مصر . وكان أَحد وفد الحيرة إِلى رسول الله ، وأَسلم زمن أَبي بكر ، وكان شريك عمر في الجاهلية . >

قدم الإِسكندرية سنة خمس عشرة ، رسولًا لعمر إِلى المقوقس ، وشهد فتح مصر ، وولده بها . >

روى يزيد بن أَبي حبيب ، عن ناعم أَبي عبد الله ، عن كعب بن عدي أَنه قال: كان أَبي أُسْقُفَّ الحيرة ، فلما بعث محمد قال: هل لكم أَن يذهب نفر منكم إِلى هذا الرجل فتسمعوا منه شيئًا من قوله ؛ لا يموت فتقولون: لو أَنا سمعنا من قوله ؟ فاختاروا أَربعة فبعثوهم ، فقلت لأَبي: أَنا أنطلق معهم . قال: ما تصنع ؟ قلت: أَنظر . فقدمنا على رسول الله ، فكنا نجلس إِليه إِذا صلى الصبح ، فنسمع كلامه والقرآن ، فلا ينكرنا أَحدٌ . فلم يلبث رسول الله إِلا يسيرًا حتى مات . فقال الأَربعة: لو كان أَمره حقًا لم يمت ، انطلقوا . فقلت لهم: كما أَنتم حتى تعلموا من يقوم مقامه ، فينقطَع هذا الأَمر أَو يتمَّ . فذهبوا ومكثتُ أَنا لا مسلمًا ولا نصرانيًا ، فلما بعث أَبو بكر جيشًا إِلى اليمامة ذهبتُ معهم ، فلما فرغوا من مسيلمة مررت براهبٍ فَرَقِيتُ إِليه فدارسته ، فقال لي: أَنصراني أَنت ؟ قلت: لا . قال فيهودي ؟ قلت لا . فذكرت محمدًا فقال: نعمْ ، هو مكتوب . قلت: فأَرنيه . فأَخرج سفرًا ثم قال: ما اسمك ؟ قلت: كعب ففتح فقرأْت ، فعرفت صفة محمد ونعته ، فوقع في قلبي الإِيمان ، فآمنت حينئذ وأَسلمت ، ومررت على الحيرة فعيروني ، ثم توفي أَبو بكر فقدمت على عمر ، فأَرسلني إِلى المقوقس . >

أَخرجه الثلاثة ؛ إِلا أَن أَبا عمر اختصره . >

( 4459 ) ( ب ) كَعْب بن عَمْرو بن خَدِيج أَبو زَعْنَة الشاعر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت