قال أَبو نعيم: لا أَعلم أَحدًا من متقدِّمينا ذكر القاسم بن رسول الله في الصحابة ، وذلك أَن القاسم بكرُ ولده ، وبه كان يكنى أَبا القاسم ، وهو أَوّل ميت من ولده بمكة ، قال مجاهد: مات وله سبعة أَيام ، وقال الزهري: مات وهو ابن سنتين ، وقال قتادة: عاش حتى مشى ، والقاسم إِنما يذكر في أَولاد رسول الله ، لا في الصحابة ، ولا خلاف أَن الذكور من أَولاده تقدّموا عليه ، وأَكثر الناس على أَن موته قبل الدعوة . >
وروى يونس بن بكير ، عن أَبي عبد الله الجُعْفي هو جابر ، عن محمد بن علي قال: كان القاسم بن رسول الله قد بلغ أَن يركب الدابة ، ويسير على النَّجيبَة فلما قبضه الله تعالى ، قال عمرو بن العاص: لقد أَصبح محمد أَبتر: فأَنزل الله تعالى: { إِنَّا أَعطيناكَ الكَوْثَر } . عِوَضًا يا محمد عن مصيبتك بالقاسم ، { فصَلِّ لِرَبِّكَ وانْحَرْ } . >
وهذا يدل على أَن القاسم توفي بعد أَن أَوحى الله تعالى إِلى النبي . >
أَخرجه ابن منده وأَبو نُعَيم . >
( 4239 ) ( س ) القاسِمُ ، أَبو عَبْد الرَّحْمن . مولى معاوية . >
أَورده عبدان في الصحابة ، روى داود بن الحصين ، عن عبد الرحمن بن ثابت ، عن القاسم مولى معاوية: أَنه ضرب رجلًا يوم أُحد وقال: خذها وأَنا الغلام الفارسي . فقال رسول الله: ( ما منعك أَن نقول( الأَنصاري ) ، وأَنت منهم ، وإِن مولى القوم منهم ؟ ) . >
أَخرجه أَبو موسى . >
قلت: رأَيت في النسخ التي نقلت منها لما ذُكر ( القاسم مولى معاوية ) كتب النسّاخ فيها بعد معاوية ( رضي الله عنه ) ، ظنًا منهم أَنه معاوية بن أَبي سفيان ، أَو غيره ممن اسمه معاوية وله صحبة ، والذي أَظنه أَنه مولى معاوية بن مالك بن عوف ، بطن من الأَنصار ، ثم من الأَوس ، وسياق الحديث يدل عليه ، والله أَعلم .