والأكثر يقولون: الزبير والمقداد ، وعمير ، وخارجة . قال أبو عمر: وهو أولى بالصواب ، قال: ولم يختلفوا أن المقداد شهد فتح مصر . >
أخبرنا أبو أحمد عبد الوهاب بن علي الأمين ، أخبرنا أبو غالب محمد بن الحسن الماوردي ، مناولة ، بإسناده إلى سليمان بن الأشعث قال: حدّثنا أحمد بن صالح ، أخبرنا ابن وهب ، أخبرني حيوة ، عن عَيّاش بن عباس القِتْبَانِي ، عن شُيَيْم بن بيتان ، ويزيد بن صبح الأصبحي ، عن جنادة بن أبي أمية قال: كنا مع بسر بن أرطاة في البحر ، فأتى بسارق يقال له: مصدر ، قد سرق ، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم يقول: ( لا تقطع الأيدي في السفر ) . >
وشهد صفين مع معاوية ، وكان شديدًا على علي وأصحابه . >
قال أبو عمر: كان يحيى بن معين يقول: لا تصح له صحبة ، وكان يقول: هو رجل سوء وذلك لما ركبه في الإسلام من الأمور العظام ، منها ما نقله أهل الأخبار وأهل الحديث أيضًا ؛ من ذبحه عبد الرحمن وقَثُمَ ابني عبيد الله بن العباس ابن عبد المطلب ، وهما صغيران ، بين يدي أمهما ، وكان معاوية سيره إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ويأخذ البيعة له ، فسار إلى المدينة ففعل بها أفعالًا شنيعة وسار إلى اليمن ، وكان الأمير على اليمن عبيد الله بن العباس عاملًا لعلي بن أبي طالب ، رضي الله عنه ، فهرب عبيد الله ، فنزلها بسر ففعل فيها هذا ، وقيل: إنه قتلهما بالمدينة ، والأول أكثر . >
قال: وقال الدارقطني: بسر بن أرطاة له صحبة ، ولم تكن له استقامة بعد النبي صلى الله عليه وسلّم ولما قتل ابني عبيد الله أصاب أمهما عائشة بنت عبد المدان من ذلك حزن عظيم فأنشأت تقول: >
> % ( ها من أحس بَنِيَّ اللذين هما % كالدرتين تَشَظَّى عنهما الصدفُ ) % >
الأبيات ، وهي مشهورة ، ثم وسوست ؛ فكانت تقف في الموسم تنشد هذا الشعر ، ثم تهيم على وجهها . ذكر هذا ابن الأنباري . والمبرد ، والطبري ، وابن الكلبي ، وغيرهم ، ودخل المدينة ، فهرب منه كثير من أهلها منهم: جابر بن عبد الله ، وأبو أيوب الأنصاري ، وغيرهما وقتل فيها كثيرًا . وأغار على همدان باليمن ، وسبى نساءهم ، فكن أول مسلمات سبين في الإسلام ، وهدم بالمدينة دورًا ، وقد ذكرت الحادثة في التواريخ ، فلا حاجة إلى الإطالة بذكرها .