جاء به هؤلاء ، يعني المشركين ، ثم تقدم ، فاستقبله سعد بن معاذ فقال: أي سعد ، هذه الجنة وربِّ أنس أجد ريحها دون أحد ، قال سعد بن معاذ: فما استطعت ما صنع ، فقاتل . قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ما بين ضربة بسيف ، أو طعنة برمح ، أو رمية بسهم ، ووجدناه قد قتل ومثل به المشركون ، فما عرفته أخته الرُّبَيِّع بنت النضر إلاّ ببنانه . >
قال أنس: وكنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه { من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه } الآية . >
قال: وأخبرنا محمد بن إسماعيل ، أخبرنا محمد بن سلام ، أخبرنا الفزاري عن حميد ، عن أنس قال: ( كسرت الرَّبيِّع ، وهي عمة أنس بن مالك ، ثنية جارية من الأنصار ، فطلب القوم القصاص ، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلّم فأمر النبي بالقصاص فقال أنس بن النضر عم أنس بن مالك: لا والله لا تكسر ثنيتها يا رسول الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: كتاب الله القصاص ، فرضي القوم ، وقبلوا الأرض فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:( إن من عباد الله من لو قسم على الله لأبرّه ) ( 1 ) أخرجه الثلاثة . >
سلام: بالتخفيف ، والربيع: بضم الراء ، وفتح الباء الموحدة ، وتشديد الياء تحتها نقطتان . >
( 264 ) ( ب ) أنَس بنُ هُزْلَة ، وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلّم روى عنه ابنه عمرو بن أنس ، أخرجه أبو عمر مختصرًا . >
وقال أبو أحمد العسكري: أنس بن هزلة ، ويقال: أنس بن الحارث له صحبة ، قتل مع الحسين بن علي رضي الله عنهما ، وهذا أنس بن الحارث ، قد تقدم ذكره ؛ فلا أعلم أهما واحد أم اثنان . وأبو أحمد عالم فاضل لو لم يعلم أنهما واحد لما قاله ، وما أقرب أن يكونا واحدًا ؛ لأنه قد ذكر في أنس بن الحارث أنه قتل مع الحسين ، والله أعلم . >
( 265 ) ( ب د ع ) أنَسَةُ ، بزيادة هاء ، هو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلّم من مولَّدي السَّراةِ يكنى: أبا مسروح وقيل: أبا مسرح ، وكان يأذن على النبي صلى الله عليه وسلّم إذا جلس ، وشهد معه بدرًا ؛ قاله عروة