% ( وأفضل ما نِلْتُم من المجد والعلى % رِدَافتُنا من بعد ذكر المكارمِ ) % > % ( فإن كنتمُ جئتُم لحقن دمائكم % وأموالكم أن تُقْسَمُوا في المقاسمِ ) % > % ( فلا تجعلوا للّه نِدَّا وأسلموا % ولا تفخروا عند النبي بدارمِ ) % > % ( وإلاّ وربَّ البيت مالت أكفُّنا % على رؤوسكم بالمرهفاتِ الصَّورمِ ) % >
فقام الأقرع بن حابس فقال: يا هؤلاء ، ما أدري ما هذا الأمر ؟ تكلّم خطيبنا فكان خطبهم أرفع صوتًا ، وتكلّم شاعرنا فكان شاعرهم أرفع صوتًا ، وأحسن قولًا ، ثم دنا إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فقال: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنك رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم: ( لا يضرُّك ما كان قبل هذا ) . >
وفي وفد بني تميم نزل قوله تعالى: { إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون } . >
تفرّد برواية هذا الحديث مطوّلًا بأشعاره المعلى بن عبد الرحمن بن الحكم الواسطي . >
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله بن علي ، وإبراهيم بن محمد بن مهران ، وأبو جعفر بن السمين بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سؤرة قال: حدّثنا ابن أبي عمر ، وسعيد بن عبد الرحمن ، قالا: أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال: ( أبصر الأقرع بن حابس رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهو يقبّل الحسن ، وقال ابن أبي عمر: أو الحسين ، فقال: إن لي من الولد عشرة ما قبلت واحدًا منهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:( من لا يَرْحم لا يُرْحَم ) . >
وأخبرنا يحيى بن محمود بن سعد الأصفاني إجازة بإسناده إلى أبي بكر بن أبي عاصم قال: حدّثنا عفان ، أخبرنا وهيب ، أخبرنا موسى بن عقبة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن الأقرع بن حابس أنه نادى رسول الله صلى الله عليه وسلّم من وراء الحجرات ، فقال: ( يا محمد إن مدحي زَيْنٌ ، وإن ذمي شيْنٌ ) فقال: ( ذلكم الله عزّ وجلّ ) كما حدث أبو سلمة عن النبي . >
وشهد الأقرع بن حابس مع خالد بن الوليد حرب أهل العراق ، وشهد معه فتح الأنبار ، وهو كان على مقدمة خالد بن الوليد . >
قال ابن دريد: اسم الأقرع: فراس ، ولُقِّبَ الأقرع لِقرع كان به في رأسه ، والقرع: انحصاص الشعر ، وكان شريفًا في الجاهلية والإسلام ، واستعمله عبد الله بن عامر على