كانت عندي لم أدفعها إليك ، وكان مطرف أعز منه ، فسار إلى النبي صلى الله عليه وسلّم فعاذ به ، وقال الأبيات ، وشكا إليه امرأته وما صنعت ، وأنها عند مطرف بن نهصل ، فكتب النبي صلى الله عليه وسلّم إلى مطرف: انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه ، فأتاه كتاب النبي صلى الله عليه وسلّم فقرىء عليه ، فقال: يا معاذة ، هذا كتاب النبي صلى الله عليه وسلّم فيك ، وأنا دافعك إليه ، قالت: خذ لي العهد والميثاق ، وذمة النبي صلى الله عليه وسلّم أن لا يعاقبني فيما صنعت ، فأخذ لها ذلك ، ودفعها إليه ، فأنشأ يقول: > % ( لعمرك ما حُبِّي معاذةَ بالذي % يُغَيِّرهُ الواشي ولا قِدَمُ العهدِ ) % > % ( ولا سوء ما جاءت به إذ أزَلَّها % غواة رجال إذ ينادونَها بعدي ) % >
أخرجه ثلاثتهم ههنا ، وأخرجوه في عبد الله بن الأعور ، إلاّ أن أبا عمر قال: الحِرْمَازِي المازني ، وليس في نسب الحرماز إلى تميم مازن ؛ فإنه قد ذكر هو وابن منده وأبو نعيم: مازن ابن عمرو بن تميم ، فإذن يكون الحرماز بطنًا من مازن ، وإنما هو ابن مالك بن عمرو بن تميم وقيل: الحرماز بن الحارث بن عمرو بن تميم ، وهم إخوة مازن ابن مالك بن عمرو بن تميم ، وقد جرت عادتهم ينسبون أولاد البطن القليل إلى أخيه إذا كان مشهورًا ، مثل أولاد نُعَيْلة بن مُلَيْل أخي غفار بن مليل يقال لهم: غفاريون ، منهم الحكم بن عمرو الغفاري ، وليس من غفار ، وإنما هو من بني نعيلة ، قيل ذلك لكثرة غفار وشهرتها ، ومثل بني مالك بن أفصى أخي أسلم بن أفصى ، ينسب كثير من ولده إلى أسلم لشهرة أسلم ، على أن أبا عمر يعلم ما لم يُعْلَم ؛ فإن الرجل عالم بالنسب ، والله أعلم . >
( 197 ) ( س ) الأعْوَرُ بنُ بَشَامَة العَنْبَريّ ، قال أبو موسى ، ذكره عبدان بن محمد ، وقال: حدّثنا محمد بن محمد بن مرزوق البصري ، أخبرنا سالم ابن عدي بن سعيد بن جاؤوه بن شعثم عن بكر ابن مرداس عن الأعور بن بشامة ، ووردان بن مخرمة وربيعة بن رفيع العنبريين أنهم أتوا النبي صلى الله عليه وسلّم وهو في حجرته نائم ونحن ننتظره ، إذ جاء عيينة بن حصن الفزاري بسبي بَلْعَنْبر ، فقلنا: يا رسول الله ، ما لنا سُبينا وقد جئنا مسلمين ؟ قال: ( احلفوا أنكم جئتم مسلمين ) ، فكففت أنا ووردان ، وقال ربيعة: أنا أحلف يا رسول الله أنا ما جئنا حتى وجهنا مساجدنا ، وعشرنا أموالنا ، وجئنا مسلمين ، فقال: ( اذهبوا عفا الله عنكم ) وقال لربيعة: ( أنت الأصيلع الحلاف ) . >
قال عبدان: لا أعلم كتبنا له حديثًا إلاّ عن هذا الشيخ .