فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 287

وكان سيدهم يومئذ أسامة [1] بن لؤي بن الغوث بن طيئ، وكان الوادي مسبعة [2] وهم قليل عديدهم [3] ، وقد كان ينتابهم بعير في أزمان الخريف، فيضرب في إبلهم، فإذا انقطع الخريف لم يدر أين ذهب، ولم يروه إلى قابل.

وكانت الأزد قد خرجت من اليمن أيام العرم [4] فتفرقت، فاستوحشوا لذلك، وقالوا: قد ظعن إخوتنا فصاروا إلى الأرياف، فلما هموا بالظعن قالوا: يا قوم، إن هذا البعير الذي يأتينا من بلد ريف خصب، وإنّا لنصيب في بعره النّوى، ولو أنا تعهدناه عند انصرافه فشخصنا معه لعلّنا نصيب مكانا خيرا من مكاننا هذا، فأجمعوا أمرهم على ذلك.

فلما كان الخريف جاء الجمل فضرب في إبلهم، فلما انصرف احتملوا فتبعوه، فجعلوا يسيرون بسيره، ويبيتون حيث يبيت حتى هبط بهم على الجبلين فقال أسامة بن لؤي:

[10] اجعل ظريبا كحبيب ينسى ... لكلّ قوم مصبح وممسى

فهجمت طيىء على النخل في الشعاب، ومواش كثيرة وحشية كانت لقوم من جديس وإذا هم برجل في شعب من تلك الشعاب، وهو الأسود

فقال رجل منهم:

اجعل ظريبا كحبيب ينسى ... لكل قوم مصبح وممسى

(1) كذا في = أ =، = ب، وفي = جمهرة أنساب العرب =: (173) : سامة بن لؤي فيقول فيه:

وهؤلاء ولد سامة بن لؤي، وفيهم يقول بعض شعراء قريش:

وسامة منا فأما بنوه ... فأمرهم عندنا مظلم

فولد سامة بن لؤي: الحارث، وأمه هند بنت تيم الأدرم.

(2) أرض مسبعة أي كثيرة السباع.

(3) في = أ = عديلهم، وفي = ب = ما أثبته وهو أقرب إلى الصواب.

(4) في = أ =: العرب وما هنا من = ب = وهو الصواب لما ورد في الآية عن سيل العرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت