فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 287

فغزاهم توبة حتى انتهى إلى مكان يقال له: حجر الراشدة [1] ، ظليل أسفله كالعمود، وأعلاه منتشر، فاستظل فيه وأصحابه، حتى إذا كان بالهاجرة، مرّت به إبل هبيرة بن السمين أخي بني عوف بن عامر بن عقيل، فأخذها وخلى طريق راعيها.

فلما [دخل] [2] العبد على مولاه أخبره، فنادى في بني عوف فقال:

حتى متى هذا؟

فتعاقد منهم نحو من ثلاثين فارسا فاتبعوه، ونهضت امرأة من خثعم كانت فيهم، وكانت تؤخّذ [3] .

فقالت: أروني أثره، فخرجوا بها وأروها أثره، فأخذت من ترابه.

وقالت: اطلبوه فإنه محتبس عليكم.

فطلبوه فسبقهم [4] ، وخرج توبة حتى إذا كان بالمضجع من أرض بني كلاب جعل يداريه ويحبس أصحابه، حتى إذا كان بشعب من هضبه يقال لها: نبت هيدة [5] ، جعل ابن عمّ له يقال له: قابض بن عبد الله على [106] رأس الهضبة.

وقال: انظر فإن شخص لك شيء فأعلمناه.

فقال عبد الله أخو توبة له: يا توب إنك حائن [6] .

أذكّرك الله إلا نجوت، فو الله ما رأيت يوما أشبه بسمرات بني عوف يوم أدركناهم وساعتهم التي أتيناهم فيها منه، فانج إن كانت لك نجاة.

(1) في = أ =، = ب = حجر الواسدة. والتصويب من = معجم البلدان =.

(2) ما بين المعقوفين من = ب = وسقط من = أ =.

(3) في = أ = بغير نقط ولا همز والتصويب من = ب =.

(4) في = أ =، = ب =: فسبقوه. وهو تحريف.

(5) في = أ =، = ب =: بلف هيدة. والتصويب من = معجم البلدان =.

(6) في = أ =: خاين. والتصويب من = ب =.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت