ابن نضلة بن الأشتر بن جحوان بن فقعس.
فقال: ناهيك فيها إهاب واحد، يا خالد بن نضلة فقط [1] .
فرفع خالد يديه، فقال: اللهم إن كان كاذبا فاقتله علي يدي شرّ حيّ من مضر.
فلما كان يوم الكلاب الثاني قتلت بنو الحارث بن كعب النعمان بن جساس صاحب راية تميم الرباب.
وأسرت بنو سعد بن زيد مناة بن تميم عبد يغوث.
فأتت بني سعد، فقالوا لهم: إنه لم يقتل لكم فارس وقد قتل فارسنا ورئيسنا، فادفعوا إلينا عبد يغوث، لنقتله بصاحبنا، فدفعوه إليهم.
فقالوا: يا معشر تيم، اللّبن اللّبن.
فقالوا: الدم أحب إلينا وأوثقوا لسانه بنسعة مخافة أن يهجوهم، فقال في شعر له طويل:
(1) كذا وردت العبارة في = أ =، = ب = ولا أرني فيها ما يشين، ولا هي بيت شعر حتى تكون هجاء منه له، فربما كانت بيت شعر أصابه تحريف وسقط حتى بدى على صورة تلك العبارة، والله أعلم.
ويقول ابن الأثير في = الكامل في التاريخ = (1/ 496492) في ذكره ليوم الصفقة والكلاب الثاني بعد أن يسرد كثير من الأحداث بشيء من التفصيل حتى يصل إلى أن يقول: وأسر عبد يغوث بن الحارث بن وقاص الحارثي رئيس مذحج، فقتل بالنعمان بن مالك بن جساس، وكان عبد يغوث شاعرا، فشدوا لسانه قبل قتله لئلا يهجوهم، فأشار إليهم ليحلوا لسانه ولا يهجوهم فحلوه فقال شعرا.
فذكر له قصيدة طويلة يتخللها البيت الأول مما ورد هنا ثم قال: في آخر القصة: فزعموا أن قيسا قال لو جعلني أول القوم لافتديته بكل ما أملك، ثم قتل ولم يقبل له فدية.