فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 287

(1/ 205) : في أولها بلغ عبد الله بن علي موت ابن أخيه السفاح فدعا بالشام إلى نفسه، وعسكر بدابق، وزعم أن السفاح جعله ولي عهده من بعده، وأقام شهودا بذلك، فجهز المنصور لحربه أبا مسلم الخراساني، فالتقى الجمعان في نصيبين في جمادى الآخرة، فاشتد القتال، ثم انهزم جيش عبد الله وهرب هو إلى البصرة، وبها أخوه، وحاز أبو مسلم خزانته، وكان شيئا عظيما لأنه استولى على جميع نعمة بني أمية، فبعث المنصور إلى أبي مسلم أن احتفظ بما في يده فصعب ذلك على أبي مسلم، وأزمع على خلع المنصور، ثم سافر نحو خراسان فأرسل إليه المنصور يستعطفه ويمنيه، وما زال به حتى وقع في براثنه، فأقدم على قتله، فقتله في شعبان كما تقدم (أي في الشذرات) .

وقال ابن الأثير في الكامل (5/ 124) في أحداث سنة تسع وثلاثين ومائة في ذكر حبس عبد الله بن علي: لما عزل سليمان عن البصرة اختفى أخوه عبد الله بن علي ومن معه من أصحابه خوفا من المنصور، فبلغ ذلك المنصور، فأرسل إلى سليمان وعيسى ابني علي بن عبد الله بن عباس في إشخاص عبد الله، وأعطاهما الأمان لعبد الله وعزم عليهما أن يفعلا، فخرج سليمان وعيسى بعبد الله وقواده ومواليه حتى قدموا على المنصور في ذي الحجة، فلما قدموا عليه أذن لسليمان وعيسى، فدخلا عليه، وأعلماه حضور عبد الله، وسألاه الإذن له فأجابهما إلى ذلك وشغلهما بالحديث وكان قد هيأ لعبد الله مكانا في قصره فأمر به أن يصرف إليه بعد دخول سليمان، وعيسى ففعل به ذلك.

ثم نهض المنصور وقال لسليمان وعيسى خذا عبد الله معكما.

فلما خرجا لم يجدا عبد الله، فعلما أنه قد حبس، فرجعا إلى المنصور فمنعا عنه، وأخذت عند ذلك سيوف من حضر من أصحابه وحبسوا.

وقد كان خفاف بن منصور حذرهم ذلك، وندم على مجيئه معهم، وقال: إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت