* وأوجب إكرامها وهى زوجة واستوصى بها خيرا. * وجعل الجنة تحت أقدام الأمهات ... * ووصلها بالحياة الإسلامية العامة، فأباح المسجد الجامع لها تطرقه مع الرجال خمس مرات في اليوم ... * ومكنها من الجهاد إذا أطاقته، ويسر لها الالتحاق بخدمة الجيش، تمرض الجرحى وتسقى العطشى، بل تعين على نصرة الحق إذا وجب العون! فإن أم سلمة حملت السيف في موقعة أحد ساعة الروع، كما قاتلت صفية في غزوة الأحزاب، وصرعت أحد اليهود. وولى عمر بن الخطاب"الشفاء"أمر السوق في المدينة ـ وكانت امرأة كاتبة. وسوى الإسلام بين الجنسين في أعمال البر كلها، فأرجحهما عند الله ميزانا أخلصهما نية، وأكثرهما سعيا ... !! إلا أن العمل الأول للمرأة، هو حسن تبعل الزوج، أو بتعبير العصر الحاضر حسن القيام على شئون البيت، وأحوال الأسرة، ورعاية الرجل والأولاد .. وإجادة المرأة لهذا الواجب يغنيها عن سائر الواجبات العامة من اجتماعية أو سياسية. إن الجهد المبذول في هذه الأنحاء ثانوى بالنسبة إلى الوظيفة الأولى للمرأة، وهى الإشراف على الأحوال الداخلية للأمة .. ومن الكلمات السائرة أن وراء كل رجل عظيم امرأة .. وفى هذه الكلمة كثير من الحق، فإن الرجل الكبير في حاجة إلى من تريح أعصابه، وتخفف أعباءه، وتنشطه إذا كسل، وتسكنه إذا قلق .. بل إن كل رجل بحاجة إلى مثل هذه المرأة، تشاطره مغارم الحياة ومغانمها ... ومن الحماقة تحقير هذه الوظيفة، أو اعتبارها زراية بالمرأة .. إن تحقير المرأة هو إقحامها في ميادين تكون فيها قليلة الغناء، وشغلها بحمل القلم في ديوان، أو قبض النقود في دكان، أو مزاحمة الرجال في أمور هم عليها أقدر، وترك البيوت خاوية ممن يستطيع وحده قيادتها وتوجيهها .. والحق أن الشيطان من وراء هذا الخبط في توظيف المرأة .. 090