رابعا: إن تربية الإسلام تدعو للاعتماد على النفس والانصراف عن التنعم والالتزام بالتآلف والتشاور والتعاون الأخوى بين الناس.
الإسلام دين عدل وسلام ومعاملة بالمثل، قال تعالى: (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم) . والإسلام دين دفاع عن حرية العقيدة والكرامة والانتصار للحق الضائع، قال تعالى: (إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون) . وهذا الموقف يوجب اتخاذ كافة الاستعدادات وتعبئة جميع الإمكانيات، قال تعالى: (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) وللقيام بهذا الواجب ينبغى أن تقوم الدولة الإسلامية بالآتى:
(أ) تنمية قدراتها الدفاعية البشرية والتقنية والآلية والتدريبية لأقصى درجة ممكنة.
(ب) الاتفاق على تعاون شامل في مجال الإنتاج الحربى لتحقيق الاكتفاء الذاتى في أقرب وقت ممكن.
(جـ) تنسيق المجهود العسكرى بين بلاد الأمة الإسلامية في جميع المجالات.
(د) الاتفاق على الدفاع المشترك بحيث يصبح الاعتداء على أى قطر إسلامى اعتداء عليها جميعا مما يوجب النجدة وصد العدوان. * التضامن الإسلامي: قال تعالى: (وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون) . إن التضامن بين الدول الإسلامية يقتضى ضرورة اتخاذ الخطوات التالية للعمل على تحقيق وحدة الأمة الإسلامية كما أرادها الله:
(أ) العمل على إنشاء"بيت المال"ليكون محور التعاون المالى بين البلاد الإسلامية والذى عن طريقه تنظم المساعدات المالية بينها.
(ب) العمل على إقامة صندوق مشترك للاحتياط، هدفه دراسة الخطوات التمهيدية من أجل إنشاء نظام عملة مشترك بين البلاد الإسلامية. 171