الصفحة 86 من 172

لا ندرى بدقة متى ساء وضع المرأة في المجتمع الإسلامى؟ ومتى انحدرت عن المستوى الذى بلغته في صدر الإسلام؟ لقد كانت على عهد السلف الصالحين إنسانا يقوم بواجباته الدينية والدنيوية قياما حسنا. ما شانها الجهل بالإسلام، ولا الغفلة عن قضاياه، ولا الإسهام في نصرته ... ولا عرفت بالتقصير في صلاة أو صيام أو زكاة ... ولا عجزت عن خدمة نفسها، وولدها، ورجلها، إن كانت من أهل الريف، أو أعراب البادية، أو ساكنات المدن .. ! غير أننا نلحظ حالتها في القرون الأخيرة، فيؤذينا ما أصابها من تبلد وانحطاط .. !! إنها نسيت واجباتها الدينية حتى كأنها لم تخاطب بأحكام الشريعة! ونسيت واجباتها الدنيوية حتى كأنها خلق يعيش على هامش الحياة!! والمسئول عن ذلك هو الرجل، فإن سوء فهمه للإسلام، وسوء عمله به، أخر الجماعة الإسلامية كلها .. وأصبحت وظيفة المرأة في نظره لا تعدو إشباع الجانب الحيوانى منه ... ! والجانب الحيوانى في كل أمة متخلفة شئ لا ينسى، إن نسيت حقوق وأهدرت حدود .... ! ونحن إذ نستنكر وضع المرأة بيننا في القرن الماضى مثلا، فإنما ذلك بالنسبة إلى حال المرأة في تاريخنا الأول ... أما بالنسبة إلى حياة المرأة في أوروبا وأمريكا الآن، فنحن نعتقد أن المرأة العاطلة أفضل من المرأة الفاسدة، وأن النساء المحتبسات في المخادع والبيوت، المقصورات على خدمة الولد والزوج، أشرف من النساء اللواتى يتكشفن لكل عين، ولا يرددن يد لامس ... 087

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت