الصفحة 167 من 172

النظام أساسا وسببا لأشكال متنوعة للاستعمار، أما النظام الشيوعى ـ وهو نظام علمانى مقابل للرأسمالية ـ فإنه يعالج مشاكل المجتمع بأساليب مادية بحتة، ولتحقيق أهدافه فإنه يهدر كافة الحريات. وقد أدى النظام الشيوعى إلى قيام حكم استبدادى قائم على أساس بيروقراطى يسيطر عليه سواء حكم الفرد أو جماعة من الأفراد وفى ظله تحتكر الدولة جميع وسائل الإنتاج المادى والثقافى وتسيطر على كافة حوافز الفرد وحريته في المجتمع. وهكذا فشل النظامان العلمانيان الرأسمالى والشيوعى في محاولتهما لبناء المجتمع المتوازن لينعم فيه الفرد بما يتطلبه من حرية وعدالة لتحقيق الكفاية المادية والحرية الاجتماعية، وقد حاول الاستعمار بشكليه الرأسمالى والشيوعى السيطرة على العالم مستخدما في ذلك وسائل اقتصادية مغرضة وسياسية قائمة على تعبيرات رنانة وشعارات براقة.

* أطر النظام الإسلامي:

على أبناء الأمة الإسلامية تطبيق مبادئ الشريعة وأحكامها كما أنزلها الله على رسوله الأمين وجعلها أساسا لكافة التشريعات السياسية للدولة وهذا يتطلب الآتى:

(ا) أن تكون الشريعة الإسلامية هى القانون الأساسى للأمة الإسلامية ويجب على كل دولة إسلامية تطبيق مبادئها وجعلنا منارا يهتدى بنوره الحاكم والمحكوم على السواء.

(ب) لا مشروعية للسلطة السياسية إن لم تمارس عملها في نطاق الشريعة الإسلامية وعن طريق الشورى، فلا يجوز لأى فرد أن يعطى لنفسه الحق المطلق في الحكم حسب هواه.

(جـ) لكل مسلم حق المشاركة في بناء المصير السياسى الإسلامى، على أن يقوم بممارسة السلطة من هو أهل لها إذا توافرت لديه الشروط الفقهية المعروفة التى أقرتها الشريعة الإسلامية.

(د) يجب أن تمارس جميع السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وفقا للمبادئ والقيم التى شرعها الله ورسوله.

(هـ) إن طاعة السلطة الشرعية الحاكمة أمر واجب على كل فرد مسلم طالما أن هذه السلطة تطبق شريعة الله وسنة نبيه. 167

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت