إن التعطل عن العمل شر، ولكن الاشتغال بالأعمال الدنيئة شر أكثر .. ولا نريد أن نوازن بين شرين لنختار أحدهما. بل نريد أن نحقق ما طالبنا الإسلام به، من إقامة مجتمع يشترك الجنسان معا في بنائه وحمل تبعاته ...
إن جنس الذكور عموما أقوى من جنس الإناث. وقد تكون هناك فاصل من الإناث أقوى من بعض الرجال، فزوجة الأسد في غابها أقوى من الديك بين دجاجه!! وكم في الجنس الإنساني الواحد من اختلاف بين أفراده، يشبه الاختلاف بين نوع ونوع، والناس معادن ... ! إلا أن امتياز أفراد من النساء لا يعنى خدش الحقيقة العامة التى ذكرناها، وهى أن الرجال في الجملة أقدر من النساء، وأنهم بناة العمران، وعلى كواهلهم القوية نهضت الحياة الإنسانية ... ولا يزال الرجال إلى عصرنا هذا، وسوف يبقون على مر العصور، قادة كل نشاط مدنى أو عسكرى ... ! بل أن النهضات النسائية ـ كما تسمى ـ ليست إلا وليدة شعور بالرقة والألم غمر قلوب بعض الرجال، فقاموا يحررون المرأة من القيود التى رماها بها رجال آخرون!! والفساد الذى عرا هذه النهضات ليس إلا وليد رغبة في الإثم، وحب للشهوات، دفع بعض الرجال إلى تعرية المرأة في الأحفال الساهرة، أو على الشواطئ البعيدة، لتيسير الحرام، وإجابة غرائز السوء ... !! المرأة في كلتا الحالتين تابع يراد به الخير، أو يراد له الشر ... وما يفكر فيه الآن فريق من الرجال والنساء، من أن المرأة تعادل الرجل في كل شئ، ويجب ألا تقل عنه في حق ما، ليس إلا عبثا يراغم طبائع الأشياء، ويصادم أحكام الدين، ويؤدى إلى أوخم العواقب. بل هو في نظرها مكر من بعض الرجال الخبثاء لاستبقاء وتنمية أحوال يذبح فيها الشرف، ويدوخ لها المجتمع ... !! 088