الصفحة 170 من 172

بتنشئته على مكارم الأخلاق وتزويده بالمعارف الإنسانية والأدبية والعلوم الاجتماعية والطبيعية والتقنية وبالمدارك الفنية والجمالية وبالممارسة الرياضية. ثالثا: إننا لنرحب بالمعارف التى استنبطها واكتشفها الوعى الإنسانى عبر التاريخ حتى يومنا هذا ونعتبرها رصيدا ساهم المسلمون في عهودهم الذهبية في تكوينه. وننادى الآن بترشيد هذه المعارف بهدى الإسلام واستخدام أساليبه في البحث لإحياء التراث الإسلامى. وينبغى أن نوجه هذا الجهد كله لإلغاء ثنائية التعليم التى كان نتيجة لها ما نعانيه اليوم من انقسام في مناهج التربية بين ما يسمى بالمنهاج العلمانى والمنهاج الدينى، وعلينا أن نوحد المناهج ونوزع المعارف بين تخصصات مختلفة في صرح تعليمى تربوى واحد.

الأسرة والصلاة جماعة في الدور والمساجد، وشعائر الأعياد وغيرها وسائل إسلامية من مقاصدها تقوية التعاون على البر والتقوى وغرس الوعى الاجتماعى الذى يقوم على الأخوة والتكافل، وأهم هذه المقاصد ما يلى: أولا: تأكيد كرامة الفرد والاعتراف له بحرمات لا يعتدى عليها ليأمن على نفسه وماله وعرضه. ثانيا: تدعيم الأسرة باعتبارها اللبنة الأساسية للبناء الاجتماعى والمدرسة التى ينشأ الأطفال في رحابها فيتعلمون الفضيلة ويستعدون للحياة مع التأكيد على ما فرضه الله علينا من احترام الوالدين والإحسان إليهما، والبر بهما، يقول تعالى: (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه و بالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما و قل لهما قولا كريما * واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) . ثالثا: حماية حقوق الفئات المستضعفة من شيوخ وأطفال وحماية حقوق المرأة التى كفلها الإسلام"فالنساء"كما قال عليه الصلاة والسلام"شقائق الرجال لهن ما للرجال وعليهن ما على الرجال"والإسلام يكفل حقوقهن القانونية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية. 170

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت