الصفحة 111 من 172

وان المرء لتأخذه الحسرة إذ يجد أغنياء المسلمين أبطأ الناس في أداء حق وسداد ثغر ... وأن الخلف منهم لا يعتبر بما صار إليه السلف من بوار!! وبينما تعتمد عشرات الجامعات والمستشفيات ومعاهد التبشير، ومصادر البر على منح وصدقات أهل اليسار من اليهود والنصارى، تجد أغلب أغنياءنا في أكثر الأقطار صيادى لذائذ، ورواد آثام ... ومعظمهم ينتسب للإسلام زورا، وباطنه خرب لا أثر فيه لدين!! لكن البذل ليس مفروضا على هؤلاء الأغنياء وحدهم. فإن الله اشترى من المؤمنين جميعا أنفسهم وأموالهم .. ولو بقى باعث الإسلام قويا كما كان في الأجيال الأولى لترعرعت مئات المؤسسات بنفقات الطبقات الوسطى والدنيا ...

* وأين الأمانة؟

وأعنى بها أول ما أعنى قيام كل إنسان بما كلف به، وإنجازه ما تعاقد مع الدولة والجماعة على إتمامه ... يا غوثاه من الخيانات الفاشية في هذا الميدان!!! إنها خيانات لو سلطت على بناء شامخ لسوته بالحضيض. الغيرة على المصلحة العامة مفقودة بين عدد ضخم من الموظفين والعمال، بل إن الإحساس بحق الجماعة على الفرد، إحساسا يصل بالإنتاج إلى مستوى معقول، لا يكاد يوجد .. ! فأنى ننتظر الإجادة والتفوق ... ؟؟ وأستطيع القسم بأن العدد الكثيف من الموظفين والعمال الذى يعمل في الجهاز الحكومى يستطيع ـ لو نبت شعور الأمانة في قلبه ـ أن يؤدى للدولة عشرة أضعاف ما ينتجه الآن، وأن يمنع من الخسائر مثل هذه النسبة .. !! ولكن الأمانة ترتكز على اليقين. وأين تجده وسط العواصف والزلازل التى تهز الإسلام بعنف، وتخلع عراه من الأفئدة؟ 112

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت