الصفحة 49 من 172

بعض الأطعمة يورث من يتناوله صداعا في الرأس، واسترخاء في الأعضاء، وانقباضا عن الأعمال .. وبعض ألوان المعرفة يترك في النفوس من التطير والخمول مثلما تتركه هذه الأغذية الرديئة في الأجسام.!! وحقيق بنا أن نبحث مصادر المعرفة التى توجهنا، وأن نتدبر فعلها في مشاعرنا وأفكارنا ... لا، بل نستيقن أولا مبلغ ما فيها من حق! فمن يدرى؟ ربما كانت وهما لا سناد له ... وما أكثر الأوهام التى تسير الناس، وتجعلهم ينشطون إلى سراب خادع، أو يرعبون من خيال مختلق. والمجتمع الاسلامى من أزمنة متطاولة ضللته أحكام خاطئة، واستولت عليه صور ذهنية وقلبية ما أنزل الله بها من سلطان. فكم من أشياء درست على أنها دين، فإذا محصتها وجدت أنها هراء، أو وجدتها اجتهادا محدودا لأحد الباحثين ليست له قداسة الدين، ولا حرمة الخروج عليه ... وحرام أن تحبس أمة ضخمة في تفكير رجل واحد قد يخطئ وقد يصيب. وحرام أن توصف في محبسها هذا بأنها تلتزم حدود الإسلام. خذ مثلا هذه المسألة الفقهية الجزئية، نسوقها هنا شرحا لمقصدنا. يرى ابن حزم أن ابن الزنا، والقرشى، سواء في إمامة الناس في الصلاة! إذ لا تفاضل بينهم إلا بالقراءة والفقه وقدم الخير والسن فقط ... قال: وكره مالك إمامة ولد الزنا ... ولا وجه لهذا القول، لأنه لا يوحيه قرآن، 050

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت