الصفحة 117 من 172

قال:"أفلا عزلت الرطب على حدته واليابس على حدته فتتبايعون ما تعرفون .. ؟ - من غشنا فليس منا". وحدث أن أحد الناس اشترى ناقة من دار واثلة بن الأسقع أعجب بها. فلما خرج ومعه الناقة تبعه واثلة مسرعا يجر إزاره وقال له: اشتريت؟ قال: نعم. قال: أبين لك ما فيها. قال الشارى: وما فيها؟ قال: أردت بها الحج. قال: فأرجعها فهى لا تصلح لك. فقال المشترى: ما أرغب في إعادتها. فقال له واثلة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يحل لأحد يبيع شيئا إلا بين ما فيه. ولا يحل لمن علم ذلك إلا أن يبينه ..". وفى رواية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من باع عيبا لم يبينه لم يزل في مقت الله. ولم تزل الملائكة تلعنه". سواء أكان العيب عن غش متعمد. أو إهمال وتكاسل. فهو لا يجوز شرعا فالفلاح الذى يعبئ القطن في أكياس مبتلة بالماء أو ملوثة بالمواد، فهو يرتكب جرما شنيعا في حق الأمة وثروتها، وحاضرها ومستقبلها ... عن جرير بن عبد الله: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة. وأن أنصح لكل مسلم. وكان إذا باع شيئا أو اشتراه قال لصاحبه: أما أن الذى أخذناه منك أحب إلينا مما أعطيناك. فاختر. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من لا يهتم بأمر المسلمين فليس منهم. ومن لا يصبح ويمشى ناصحا لله ولرسوله ولكتابه ولإمامه ولعامة المسلمين فليس منهم".

* أين التعاون؟

ومن أغرب الظواهر في مجتمعنا أن يكون الإنسان وحده قويا متحمسا، فإذا التقى بثان وثالث، وتألفت منهم"لجنة"ما، هبط مستوى القوى إلى النصف أو الثلث. وربما كان هذا الالتقاء سببا في توقف العمل وعطب ثماره!! وقد قلت يوما لصاحب لى: ليس هنا تعاون على بر وتقوى. ولا تعاون على إثم وعدوان!! 118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت