الصفحة 66 من 172

3 -وميدان المعاملات. وأما أسلوبها في كل ميدان من هذه الميادين فهو على الترتيب:

1 -أسلوب المخبر الواصف.

2 -وأسلوب المنشئ المجدد.

3 -وأسلوب الناقد المهذب.

بيان ذلك:

1 -أن العقائد ـ التى يفرض علينا الدين أن نؤمن به

1 -ما هى إلا حقائق ثابتة في نفسها، لها وجود واقعى، وهى تفترق في هذا عن المبادئ والأحكام التى هى من قبيل الإنشاء، والتى تشرع للناس بعد أن لم تكن، وتتغير أحيانا بتغير الزمان والمكان، وتقبل النسخ في عهد الرسالة. وإذا أردنا أن نعبر عن هذا المعنى بالعبارة الفنية عند علماء الأصل قلنا: إن العقائد من باب الأخبار، والأخبار لا تقبل النسخ، لأن النسخ هو الإزالة والتغيير، والواقع يخبر عنه أو يوصف، ولكنه لا يغير ولا يرفع. فالألوهية وصفاتها حقائق ثابتة، والرسالة والوحى والكتب السماوية حقائق ثابتة. والبعث بعد الموت، والحساب والثواب والعقاب حقائق ثابتة. والجنة والنار، والنعيم، والعذاب، كل ذلك حقائق ثابتة، ليس للدين فيها دور يقوم به إلا دور الكشف عنها، والاستدلال عليها، والاقتناع بها، فلا هو بالذى أنشأها، ولا هو بالذى يبدلها أو يزيلها وينسخها. ومن هنا قالوا: أن العقائد لا تقبل النسخ. ولا تتغير بتغير الزمان أو المكان. ولا يسوغ أن تكون محل اجتهاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت