وقديما كانت النصوص من الكتاب والسنة تؤول أحيانا لمصلحة المذهب الفقهى بدل أن يغير المذهب تبعا لها .. !!
إن الأعصار الأولى للفقه الإسلامى حافلة بالرائع المعجب .. ولو أنقذنا من البلى ما خلفه الرواة والباحثون لوجدنا أنفسنا أمام نقول وأفهام تستحق الإجلال كله ... والواجب أن نستحيى هذا التراث التليد، وأن ندرس الأئمة الأربعة وأضرابهم من الفقهاء، ومن يلى طبقتهم من المفكرين ... وأن نمحو ـ بكل حماس وقوة ـ أى تعصب لمجتهد من المجتهدين ... يجب أن نقدرهم جميعا، وأن نجيل الطرف في أفهامهم كلها، لننتفع بما استطعنا منها ... وحرية التقليد متروكة لمن يقتفى آثارهم كلا أو بعضا .. كما أن حرية الاجتهاد مكفولة لمن يطيق الأخذ المباشر عن الله ورسوله .. إن الحالة التى آل إليها الفقه الإسلامى آذت المسلمين، وشلت نماءهم، ومكنت الغزو الثقافى من اجتياحهم، وهجمت عليهم بألوان من الفكر القانونى أوهت صلتهم بالإسلام نفسه، وجعلتها توشك على الانقطاع والضياع ... وأرى أن نلقى شعاعا على طبيعة التفكير الإسلامى في هذا المجال، ليستبين القارئ مواطن الصلابة والمرونة فيه، فيعرف أين يستحب الوقوف، وأين تجمل الحركة!! قال الشيخ محمد المدنى:"إن الشريعة الإسلامية لها ميادين ثلاثة في حياة الناس تصول فيها وتجول، ولها في كل ميدان من هذه الميادين أسلوب يختلف عن أسلوبها في غيره. أما الميادين الثلاثة فهى:"
1 -ميدان العقائد.
2 -وميدان العبادات. 066