"إسباغ الوضوء في المكاره، وإعمال الأقدام إلى المساجد، وانتظار الصلاة بعد الصلاة تغسل الخطايا غسلا"."الغدو والرواح إلى المساجد من الجهاد في سبيل الله". وإذا كان الدكتور الأمريكى يحدثنا كيف ضحى بلذة الرقاد في سبيل حضور الصلاة، فلنسمع الحديث نفسه بلغة النبوة:"يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب على كل عقدة: عليك ليل طويل، فارقد ... ! فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة. فإن توضأ انحلت عقدة. فإن صلى انحلت عقده كلها ... فأصبح نشيطا طيب النفس. وإلا أصبح خبيث النفس كسلان ..". وبعض الناس يتساءل: ما هذا؟ يقظة تتبع يقظة، وصلاة تعقب صلاة، وصيام وزكاة، وجهاد وبذل، وكفاح وصبر!! ما الذى يبقى للمرء بعد ذلك لنفسه؟ لقد ضاعت حياته كلها من أجل الله، وتكاليفه، فماذا بقى له؟؟ وهذا التساؤل يزداد طبعا عندما يلمح خطوط الحياة الجادة التى يرسمها الدين مثل (إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم) . (من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب) ونحن نسارع إلى طمأنة المرء على نفسه، ومصالحه، وحاضره الذى يحبه. فإن قصد الله أقصر طريق إلى تأمين النفس ... والعمل له أضمن وسيلة لتحقيق رغائبها. قال عز وجل: (فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون) . 156