الصفحة 152 من 172

وأدنى منهم إلى القبول الإلهى رجال مفعمة قلوبهم إعزازا لخالق الكون. وإن لم يحسنوا ترجمة هذا الإعزاز إلى ألفاظ التكبير والتسبيح والتحميد، ولا إلى مراسم العبادة المقررة ... !!! جاء في محاضرة ألقاها الأستاذ السيد أبو المجد بقاعة الأزهر هذا النص اللطيف"حسبنا أن نستمع إلى ما قرره أكبر باحث علمى في العصر الحديث ـ وهو العلامة"أينشتاين"ـ حيث يقول:"إن أعظم جائشة من جائشات النفس وأجملها، تلك التى تستشعرها النفس عند الوقوف في روعة أمام هذا الخفاء السارى في الكون، والإظلام المكتنف لمادته ... !! إن الذى لا تجيش نفسه لهذا أو لا تتحرك عاطفته، ليس إلا حيا مثل ميت ... ! إن في الكون خفاء لا نستطيع أن نشق حجبه، وإظلاما لا نستطيع أن نطلع فجره ... ! ومع هذا فنحن ندرك أن وراءهما شيئا هو الحكمة أحكم ما تكون، ونحس أن وراءهما شيئا هو الجمال أجمل ما يكون ... حكمة وجمال لا تستطيع عقولنا القاصرة أن تدركهما إلا في صور ساذجة أولية. وإدراكنا وإحساسن

1 -نحن البشر ـ بهذا الجمال الرائع هو جوهر التعبد عند الخلائق. ثم يقول: إن الشعور الدينى الذى يجده الباحث في الكون هو أقوى وأنبل حافز على البحث العلمى ... ويقول: إن دينى هو إعجابى بتلك الروح السامية التى لا حد لها، والتى تتراءى في التفاصيل الصغيرة القليلة التى تستطيع إدراكها عقولنا الضعيفة العاجزة. وهو إيمانى العاطفى العميق بوجود قدرة عاقلة مهيمنة تبدو حيث ما نظرنا في هذا الكون المعجز للأفهام. إن هذا الإيمان يؤلف عندى معنى الله". هذا أيها السادة هو إيمان أكبر عالم عصرى كشف بعض أسرار الكون الغامضة، فاهتدى عن طريقها إلى الله ... إن العلم في أعمق أبحاثه، وأن الفلسفة في أسمى موضوعاتها، ليتلاقيان في وئام وإنسجام بالدين الخالد الكامل. دين الإسلام. دين الوحدانية الخالصة واليقين المعقول، وصدق الله العظيم (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) . 153"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت