الصفحة 150 من 172

فكيف تعالج هذه المآسى؟ وما يصنع الدكتور النفسى بازائها؟ لابد من دين ما، تسكن إليه هذه الأفئدة الوجلة، وتتعلق الجماهير ببشارته وإنذاراته .. لا يهم نوع هذا الدين: ولا القضايا التى يقوم عليها. يقول: كثيرا ما كنت أحث مرضاى من الكاثوليك أن يكونوا أشد كثلكة ـ مع أنه بروستانتى ـ! كما كنت أشجع مرضاى من غير المسيحيين أن يترددوا على معابدهم ومنشآتهم الدينية ... وذلك على أساس مطالب الأفراد وضرورة استخدام الوسائل الممكنة ـ في علاجها. ووضح من هذا الكلام أن الرجل ـ احتفظ لنفسه بإيمانه الخاص ـ وأنه يستغل عاطفة التدين مهما كانت طبيعتها في معالجة الآثار المدمرة للحضارة المادية. ولا عليه أن يدفع أصحاب العقائد المتناقضة كلا في طريقه حسب وجهته. غير أنه اجتهد في تزويدهم بجملة نصائح سنعرفها - بعد ـ تيسر لهم الشفاء من العلل التى يرزحون تحتها ... !

وأجدنى مسوقا هنا للكلام عن دين الفطرة، الدين الذى التمسه الرجل ولم يعرفه ... اننى ما تتبعت كلمات رجل لامع الفكر من علماء الغرب ورؤسائه إلا رأيت عليها مسحة من الحق تفقد عنوانها الدين المعروف عندنا وحدنا، وتتفق بعد ذلك مع جوهره!! إن سلامة القلب ونقاوة الطبيعة تبدوان في عبارات جم غفير من الأطباء والمهندسين والكيماويين والفلكيين، وأضرابهم من الراسخين في علوم الكون والحياة الذين يهتفون جميعا بأن هذا العالم الفسيح الأرجاء، من ورائه قوة كبرى، تشرف عليه، وتضبط نظمه 000 هى قوة الإله الأكبر الذى يحسون آثاره، ويعجزون عن إدراك كنهه .. أنستثنى العلماء الحمر من هذا القول؟! 151

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت