الصفحة 132 من 172

وترك بقية الأعمال مطلقة لا يحدها إلا الإطار العتيد الذى لابد منه، وهو النية الخالصة والغرض الشريف. ومع توفر النية الصالحة، توزن في كفة الحسنات أشياء لا تخطر بالبال .. روى البخارى عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من احتبس فرسا في سبيل الله، إيمانا بالله وتصديقا بوعده، فإن شبعه، وريه وروثه، وبوله في ميزانه يوم القيامة"يعنى حسنات. وفى رواية له: قيل يا رسول الله .. فالخيل؟. قال:"الخيل ثلاثة، هى لرجل وزر، وهى لرجل ستر، وهى لرجل أجر. فأما الذى هى له وزر، فرجل ربطها رياء وفخرا ونواء- مناوأة- لأهل الإسلام، فهى له وزر ... وأما التى هى له ستر، فرجل ربطها في سبيل الله، ثم لم ينس حق الله في ظهورها ولا في رقابها، فهى له ستر. وأما التى هى له أجر فرجل ربطها في سبيل الله لأهل الإسلام في مرج أو روضة .. فما أكلت من ذلك المرج أو الروضة من شئ إلا كتب له عدد ما أكلت حسنات، وكتب له عدد أرواثها وأبوالها حسنات .. ولا قطعت طوله"

1 -حبله

1 -، فاستنت شرفا أو شرفين ـ يعنى جرت شوطا أو شوطين ـ إلا كتبت له آثارها وأرواثها حسنات. ولا مر بها صاحبها على نهر فشربت منه، ولا يريد أن يسقيها، إلا كتب الله تعالى له عدد ما شربت حسنات". ما هذا .. ؟ إن الهدف العظيم يتمحض الرجل لخدمته يجعل كل شئ بين يديه من حوله عملا صالحا وخيرا جزيلا .. إن القصد العالى يملأ فؤاد الرجل، فإذا كل شئ وضع فيه يديه يتحول إلى صلاة وزكاة، ومثوبة غامرة .."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت