الصفحة 100 من 172

كما أن هذين الشابين لم يكونا يظنان أنهما يأتيان أمرا لا تقره الجماعة.

بل كان واضحا من سلوكهما وسلوك الجماعة بازائهما أنها تبارك هذا الغزل العلنى، أو هذا العبث العلنى .. !!

إننا في الشرق لا نفعل هذا إلا في خلوة ولكنهم في الغرب، في أمريكا وفى أوروبا أيضا - يمارسونه علانية، وكأنه سيجارة تدخن أو فنجان قهوة يرتشفه صاحبه في لذة ومتاع ... !!

فـ"ليدى سمبسون"كانت خليلة"لادوارد الثامن"ملك إنجلترا الأسبق، وكانت تقيم معه بصفة دائمة في قصره مع بقائها في عصمة زوجها، ومع رضاء زوجها بهذا الوضع. وكان الملك يعاشرها معاشرة الأزواج.

وقد دعى زوجها أكثر من مرة لبعض الحفلات والمآدب والرحلات التى أقامها الملك، وقضى لدى الملك وعشيقته بضع ليال على الوصف الذى وصفته لكم.

وقد وصفت ذلك"ليدى سمبسون"في مذكراتها التى نشرتها أخيرا في الجرائد الإنجليزية والأمريكية ونقلتها بعض الصحف المصرية، وكان ذلك بعد أن طلقت من زوجها وتزوجت عشيقها.

وهى لم تذكر ذلك على أنه أمر غريب.

وإنما ذكرته للحقيقة والتاريخ، وعلى أنه أمر عادى له أشباه ونظائر كثيرة في بلادهم، وفى مجتمعاتهم وخاصة في المجتمعات الراقية.

بل قد يقيم العشيق مع عشيقته وزوجها في منزل واحد، ويعيش الثلاثة في هذا الوضع على أتم وفاق.

وهذا الوضع منتشرا انتشارا كبيرا في فرنسا على الأخص، ويسمونه هناك"التعايش الثلاثى"Le menace a` trois 101

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت