فدلَّ أيضًا على أنهما بمعنًى.
قال الله تعالى (إن الله لا يخلف الميعاد) لفظ (الميعاد) تكرر بالقرآن ست مرات جاءت بالرسم الكامل (الميعاد) خمس مرات في وصف ميعاد الله بأنه كامل ولن ينقص فجاءت الكلمة كاملة لهذا الأمر، وأما الناقصة ففي قوله (ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعد) وهذا في وصف ميعاد الناس أنه ناقص و لن يكمل فجاءت ناقصة لهذا السبب والله أعلم،،،،،،
قلتُ:
الرسمُ العثمانيّ ليسَ وحيًا من الله تعالَى؛ فلا حاجةَ إلى ادِّعاء إعجازه؛ بل فيه أشياءُ متناقضةٌ، كما في (سعوا) ، و (سعو) ؛ وإن ادّعى بعضُ المتكلفينَ أن التفريقَ بينهما لحكمةٍ، ومعنًى!
وليس في كلام العرب صفة على وزن فعلى التي هي (ضيزى) أبدآ
قلتُ:
هذا باطلٌ؛ فقد وردَ (مشيةٌ حِيكى) ، و (رجلٌ كِيصى) .
قال المولى جل وعز (وإذا كالوهم أو وزنوهم .... ) الأصل كالوا لهم ووزنوا لهم ولكن حذفت (اللام) من السياق لأن هؤلاء المطففين يأخذون حقوق الناس وينقصون الكيل عند الوزن فنقص اللفظ وحذفت اللام لهذا السبب البياني الرائع البديع وهذا تناظر جميل بين اللفظ والمعنى،،،،،،،،
قلتُ:
هذا باطلٌ؛ فإنّ (كالوهم) ، و (وزنوهم) مما يتعدّى إلى مفعولين بنزع الخافضِ قياسًا (عندي) ، لاتصالِ لامِ المِلك بأحدِ المفعولينِ. ومن أمثلةِ ما سُمِع فيه ذلك (أعطى) و (آتى) و (كسا) و (منح) و (وعد) و (أهدى) و (كسبَ) و (كالَ) و (وزنَ) و (جنى) و (أشوى) و (محضَ) و (بغى) ؛ قال تعالى: (( وإذا كالوهم أو وزنوهم يُخسِرون ) )، ثم قال الشاعر:
ولقد جنيتُك أكمؤًا وعساقلًا ** ولقد نهيتُك عن بناتِ الأوبَرِ
وتقول: بِعتُ زيدًا تمرًا. وأشويتُ القومَ لحمًا؛ أي: لهم. وقالَ تعالى: (( اهدنا الصراطَ المستقيمَ ) )، وقال: (( يبغونكم الفتنةَ ) )، وقال: (( يبغونها عوجًا ) ).
وقال المقنع الكندي:
يعيرني بالدين قومي وإنما ** ديوني في أشياء تَكسِبهم حمدا
أي: تَكسِب لهم حمدًا
وتقول: محضتُه نصحي؛ أي: له. و (( ثم صدقناهم الوعدَ ) )؛ أي: صدقنا لهم الوعدَ - والله أعلم -. وأصلُ: أعطيته مالًا: أعطيت المالَ له. وعلى هذا قِسْ.
فعلوا ذلك طلبًا للاختصارِ، ولا سيما مع أمنِ اللبسِ؛ إذ لا يقع في الوهم أن البشرَ يكالون أو يوزنون أو يُجنَون.
وليسَ هذا كما يدّعي الأخُ لأجلِ المناسبةِ؛ إذ هذا الضربُ من المناسبةِ لا تعرفُه العربُ، ولم نسمعْ بهِ إلا من المحدَثين الذين هجَموا على البلاغةِ؛ فخرّوا على وجوهِهم، وابتغوا منها ما لا يصِح، ولا يكونُ.
-وقد بقيت أشياءُ للناظر فيها مجالٌ أدعُها اكتفاءً بما ذكرتُ. والله أعلم.
أبو قصي
ـ [أبو الوليد التويجري] ــــــــ [24 - 08 - 08, 11:56 ص] ـ
بارك الله فيك أخي عبد الرحمن، حضرت بعض الدروس في بلاغة القرءان لدى الشيخ، وكانت رائعة.
كذلك توجيه المتشابه بلاغيًا، ولعلي أنزل منها شيئا بحول الله.
على أن في بعض ما يقول مآخذ لا تخفى وأعتقد أنها ليست من قوله، وهذا - أظن - في الإعجاز العددي وإعجاز الرسم.
وأذكر أني سألت عن شيء منها - غير العددي والرسمي إن صحت النسبة - في الدرس فتوقف، ووعد أن ينظر فيها.
ولم أكن أودُ أن أرى أخي وحبيبي الفاضل أبا قصي هكذا في النقد، فأظن الهدوء مطلب في مدارسة العلم.
بورك فيك.
ـ [معاذ محمد عبدالله] ــــــــ [30 - 08 - 08, 04:13 م] ـ
هل لك بترجمة عن الشيخ الفاضل
ـ [أبو الهنوف العنزي] ــــــــ [17 - 04 - 09, 04:54 م] ـ
للفائدة ...
ـ [محمد الدلمي] ــــــــ [18 - 04 - 09, 07:06 م] ـ
السلام عليكم ....
اين درس الشيخ وفقه الله