يكفي جوابُ واحدٍ قولان
795 -من القوادح فساد الوضع أن
يجي الدليلُ حائدا عن السَّنَنْ
796 -كالأخذ للتوسيع والتسهيل
والنفي والإثبات من عديل
797 -منه اعتبار الوصف بالإجماع
والذكر أو حديثه المطاع
798 -بناقض الحكم بذا القياس
جوابه بصحة الأساس
799 -والخلف للنص أو إجماعٍ دعا
فساد الاعتبار كلُّ من وعى
800 -وذاك من هذا أخص مطلقا
وكونه ذا الوَجْهِ مما ينتقى
801 -وجمعه بالمنع لا يضير
كان له التقديم والتأخير
802 -من القوادح كما في النقل
منع وجود علة للأصل
803 -ومنع علية ما يُعَلَّلُ
به وقدحه هو المعَوَّلُ
804 -ويقدح التقسيم أن يحتملا
لفظ لأمرين ولكن حظلا
805 -وجود علة بأمر واحد
وليس عند بعضهم بالوارد
806 -جوابه بالوضع في الوارد
أو الظهور فيه باشتهاد
807 -وللمعارضة والمنع معا
أو الأخيرِ الاعتراضُ رجعا
808 -والاعتراض يلحق الدليلا
دون الحكاية فلا سبيلا
809 -والشأنُ لا يُعترضُ المثال
إذ قد كفى الفرضُ والاحتمال
810 -وهو مفروض إذا لم يكن
للحكم من نص عليه ينبني
811 -لا ينتمي للغوث والجليل
إلا على ضرب من التأويل
812 -وهو معدود من الأصول
وشرعة الإله والرسول
813 -ما فيه نفيُ فارق ولو بِظن
جَلِي وبالخفي عكسَه استبن
814 -كون الخفي بالشِّبه دأبا يَستوي
وبين ذين واضحٌ مما رُوي
815 -قيل الجلي وواضحٌ وذو الخفا
أولى مساو أدونٌ قد عُرفا
816 -وما بذات علة قد جُمعا
فيه فَقَيس علة قد سُمعا
817 -جامعُ ذي الدلالة الذي لزم
فأثرٌ فحُكمُها كما رُسِم
818 -قياسَ معنى الأصل عنهم حَقِّق
لما دُعي الجمعَ بنفي الفارِق
819 -ما ليسَ بالنص من الدليل
وليس بالإجماع والتمثيل
820 -منه قياس المنطقي والعكسِ
ومنه فقد الشرط دون لبس
821 -ثم انتفا الُمدرك مما يرتضى
كذا وجودُ مانع أو ما اقْتضى
822 -ومنه الاستقراءُ بالجزئي
على ثُبوت الحكم للكلي
823 -فإن يَعُمَّ غيرَ ذي الشِّقاق
فَهُوَ حُجَّةٌ بالاتفاق
824 -وهو في البعض إلى الظن انتسب
يُسمى لحوق الفرد بالذي غلب
825 -ورجحن كون الاستصحاب
للعدم الأصلي من ذا الباب
826 -بعدَ قصارى البحث عن نصٍّ فَلَمْ
يُلْفَ وهذا البحثُ وَفْقا مُنحَتِم
827 -وإن يعارض غالبا ذا الأصل
ففي المقدم تنافي النقل
828 -وما على ثبوته للسبب
شرع يدل مثلَ ذاك استصحب
829 -وما بماض مُثبَتٍ للحال
فهو مقلوب وعكسُ الخالي
830 -كجري ما جُهِلَ فيه المصرف
على الذي الآن لذاك يُعرف
831 -والأخذ بالذي له رُجحانُ
من الأدلة هو استحسان
832 -أو هو تخصيص بعرف ما يعم
ورعيَ الاستصلاح بعضُهم يؤم
833 -وردُّ كونه دليلا ينقدح
ويقصُر التعبير عنه متضح
834 -رأيُ الصحابي على الأصحاب لا
يكون حجةً بوَفْقِ من خلا
835 -في غيره ثالثُها إذا انتشر
وما مخالفٌ له قَطُّ ظَهَرْ
836 -ويقتدِي من عم بالمجتهد
منهم لدى تحقق المعتمَد
837 -والتابعي في الرأي لا يقلِّد
له من أهل الاجتهاد أحدُ
838 -من لم يكن مجتهدا فالعمل
منه بمعنى النص مما يحظل
839 -سد الذرائع إلى المحرم
حتمٌ كفتحها إلى المنحتم
840 -وبالكراهة وندبٍ وردا
وألغ إن يك الفساد أبعدا
841 -أو رَجَحَ الإصلاحُ كالأسارى
تُفدى بما ينفع للنصارى
842 -وانظر تدلِّيِ دوالي العنب
في كل مشرق وكل مغرب
843 -وينبذ الإلهام بالعراء
أعني به إلهام الأولياء
844 -وقد رآه بعض من تصوفا
وعِصمة النبي توجب اقْتِفا
845 -لا يحكم الولي بلا دليل
من النصوص أو من التأويل
846 -في غيره الظن وفيه القطعُ
لأجل كشف ما عليه نقع
847 -والظن يختص بخمس الغيب
لنفيِ علمها بدون ريب
848 -قد أُسِّسَ الفقه على رفع الضرر
وأن ما يشق يجلب الوطر
849 -ونفيِ رفع القطع بالشك وأن
يُحَكَّمَ العرفُ وزاد من فطن
850 -كونَ الأمور تبعَ المقاصد
مَعَ تَكَلُّفٍ ببعض وارد
851 -ولا يجي تعارض إلا لما
من الدليلين إلى الظن انتمى
852 -والاعتدالُ جائز في الواقع
كما يجوزُ عند ذهن السامع
853 -وقولُ من عنه رُوي قولان
مؤخَّر إذ يتعاقبان
854 -إلا فما صاحبه مؤيِّد
وغيرُه فيه له تردد
855 -وذكرُ ما ضعف ليس للعمل
إذ ذاك عن وِفاقِهم قد انحظل
856 -بل للترقي لمدارج السنا
ويحفظَ الُمدرك من له اعْتِنا
857 -ولمراعاةِ الخلاف المشتهر
أو المراعاة لكل ما سُطر
858 -وكونِه يلجي إليه الضرر
إن كان لم يشتدَّ فيه الخوَر
859 -وثبت العزوُ وقد تحققا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)