• شرط شرعي: كالطهارة للصلاة والإحصان للرجم ,
• شرط لغوي: نحو تعليق الطلاق على الشرط (إن كلمت زيدا فأنت طالق) .
س/ ما حقيقة الاستثناء والشرط؟
• كلاهما إذا دخل على الكلام يغيره عما كان يقتضيه لولا وجودهما.
س/ وهل يفهم أن كلا منهما يخرج من الكلام ما دخل فيه؟
• لا يفهم هذا لأن الشيء إذا دخل: ثبت واستقر , ولذلك فما دخلا عليه: أصلا لم تطاله عبارة المتكلم.
بدليل أن المرأة لا تطلق لو قال لها زوجها: أنت طالق لو دخلت الدار , بل الطلاق معلق بدخولها!!
ولو كان يدخل في الكلام ابتداء لوقع الطلاق ولما كانت هناك فائدة من الاستثناء.
وقوله تعالى: (فويل للمصلين) لا حكم له قبل إتمام الآية , لا أن الله توعد المصلين ثم أخرجهم وأبقى الذين هم عن صلاتهم ساهون ..
وثمرة ما سبق: لو قال لدى القاضي: له علي عشرة إلا ثلاثة: فلا يثبت عليه عشرة بل سبعة فلذلك قلنا إنهما لا يدخلان الأفراد ابتداء والله أعلم.
فصل في المطلق والمقيد
المطلق: هو المتناول لواحد لا بعينه , باعتبار حقيقة شاملة لجنسه ,وهي النكرة في سياق الأمر. نحو قوله تعالى:
(فتحرير رقبة) . ونحو قوله عليه السلام: (لا نكاح إلا بولي) فلفظ رقبة وولي قد تناول واحدا غير معين من جنس الرقاب والأولياء.
المقيد: المتناول لمعين أو غير معين موصوف بأمر زائد على الحقيقة الشاملة لجنسه , كقوله تعالى: (فتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين) فقيد الرقبة بالإيمان والصيام بالتتابع.
الإطلاق والتقييد النسبي:
س/ هل يمكن أن يكون الكلام مطلقا ومقيدا في آن واحد معا؟
يمكن أن يجتمع الوصفان: الإطلاق والتقييد باعتبارين مختلفين , فيكون اللفظ مطلقا من وجه ومقيدا من وجه آخر , فلفظ رقبة: مقيد من حيث الإيمان , فلا تجزئ الرقبة الكافرة , ومقيد من حيث ما سوى الإيمان من الأوصاف: كالطول والجمال والقوة ... .
س/ ما الاعتبارات التي يسمى بها الفعل مطلقا؟
يطلق لفظ التقييد على الفعل باعتبار الوصف المكاني والزماني والمصدر والمفعول به ....
حالات ورود المطلق مع المقيد
1.الاتحاد في الحكم والسبب ,
2.الاتحاد في الحكم دون السبب , إجمالا
3.الاختلاف في الحكم.
الحالة الأولى: الاتحاد في الحكم والسبب
كما قال عليه السلام: (لا نكاح إلا بولي) , ثم في موضع آخر: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) فما الحكم؟
القول الأول: أنه يجب حمل المطلق على المقيد مطلقا (حتى لو كان المقيد آحادا) وهو قول الجمهور لأن الجمع بين الدليلين أولى من إعمال أحدهما وإهمال الآخر.
القول الثاني: أنه لا يجب الحمل على المقيد لأن هذه الزيادة إما شرط أو صفة أو ... أو ... والزيادة على النص نسخ (عند الحنفية) , فلو حمل المطلق على المقيد لكان ذلك نسخا للمطلق , ولا سبيل إلى النسخ بالقياس (أي لا سبيل للنسخ بالرأي وهو الجمع المزعوم عند الجمهور, على حد قول الحنفية) .
س/ كيف رد عليهم ابن قدامة رحمه الله؟؟
قال رحمه الله: - أما مسألة الزيادة على النص ودعواكم أنها نسخ فقد بينا غلط هذا القول في باب الزيادة على النص هل هي نسخ أم لا؟؟
-وأما قوله تعالى (فتحرير رقبة) , فليس بنص في إجزاء الكافرة , بل مطلق يعتقد ظهور عمومه مع تجويز الدليل على خصوصه والتقييد صريح في الاشتراط فيجب تقديمه عليه.
الحالة الثانية وهي اتحاد الحكم واختلاف السبب:
مثاله: الكفارة بالعتق في الظهار والقتل , حيث قيد العتق في كفارة القتل بالإيمان , وأطلقت في الظهار.
فالأقوال في المسألة كالتالي:
القول الأول: أنه يجب حمل المطلق على المقيد ,واستدلوا
1.بقوله تعالى (وأشهدوا ذوي عدل منكم) , ثم قال في آية المداينة: (واستشهدوا شهيدين من رجالكم) ولم يذكر عدلا ولا يجوز إلا العدل فظاهر هذا حمل المطلق على المقيد.
2.ولأن العرب تطلق في موضع وتقيد في آخر فيجب حمل أحدهما على صاحبه.قال الشاعر:
نحن بما عندنا وأنت بما عندك راض والرأي مختلف
أي ونحن بما عندنا راضون.
القول الثاني: أن المطلق يحمل على المقيد إن وافقه قياس دل عليه , وإن لم يوافقه قياس دل عليه لم يحمل المطلق على المقيد. وأيدوا قولهم:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)