فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53680 من 82138

1.فقال قوم:أنه لا يجوز تعارض عمومين خاليين عن دليل الترجيح. لأن: ذلك منفر عن الطاعة , ويؤدي إلى وقوع الشبهة في الدين (بأن يتهم بأن الشرع ناقص لنقصان المرجح)

2.وقال قوم بأن ذلك جائز , فقد يكون الأمر ابتلاء ومحنة من الله تعالى ليختبرنا, هل نثبت أم نتبع ما تشابه منه ابتغاء الفتنة .. .

أو لنطلب دليلا آخر ويزيد بحثنا.

ثم إنه تعالى لن يسألنا عما لم يبلغنا.

وليعلم فضل العالم على العامي.

وقد يكون ثمة مرجح لكنه كان لمن نزل عليهم القرآن ثم اندرست - لحكمة ما علمها من علمها وجهلها من جهلها - فنسلم.

بم أجاب ابن قدامه عن حجج أصحاب القول الأول؟

• أما علة التنفير فباطلة , فإن الكفار نفروا من النسخ , مع وقوعة ولم تقتض حكمة الله ألا يوجد مع علمه المسبق بأن طوائف من الكفار سينفرون منه وأنه سيوقع شبهة لديهم.

ما سبق كان عبارة عن مخصصات العموم المنفصلة: (الحس والعقل والإجماع والنص الخاص والمفهوم وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وإقراره وقول الصحابي والقياس) والآن سيشرع المصنف بيان مخصصات العموم المتصلة: (الاستثناء والشرط والصفة والغاية وبدل البعض)

ثانيا: المخصصات المتصلة

1.الاستثناء

وصيغته: وغير وسوى وما عدا وليس ولا يكون وحاشا وخلا , وأما الأصل فيه: إلا.

س/ ما تعريف الاستثناء؟

الجواب: قول متصل يدل على أن المذكور معه غير مراد بالقول الأول.

مسألة: ويفارق الاستثناء التخصيص بشيئين:

• الاتصال:فالاستثناء يشترط فيه الاتصال وإلا لا يكون استثناء بل لغو, بخلاف التخصيص فيمكن أن يكون متراخيا كما تقدم.

• أن الاستثناء يتطرق للنص ,بخلاف التخصيص فلا يجوز إلا في العام

ومثال الاستثناء: له علي عشرة إلا ثلاثة.

ومثال التخصيص: أكرم زيدا وبكرا وعمرا. (ولو قلت بعدها: لا تكرم عمروا , فيكون نسخا لا تخصيصا) .

مسألة: ويفارق الاستثناء النسخ في أشياء:

• في الاتصال: حيث يشترط في الاستثناء دون النسخ الذي يجب أن يكون الناسخ متراخيا عن المنسوخ.

• أن الاستثناء يمنع أن يدخل تحت اللفظ ما لولاه لدخل, بخلاف النسخ الذي هو رفع لما تحت اللفظ.

• أن النسخ يجوز فيه رفع الحكم كليا , أما الاستثناء فلا يجوز أن يكون في الكل ولو قال له علي عشرة إلا عشرة: ثبت عليه عشرة ويطرح ما بعد الاستثناء.

شروط الاستثناء:

الاستثناء لا يكون مخصصا من المخصصات المتصلة على إطلاقه بل لابد فيه من ثلاثة شروط وهي إجمالا:

• اتصال المستثنى بالمستثنى منه؛

• أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه ,

• أن يكون المستثنى أقل من النصف.

أولا: كون الاستثناء متصلا

اختلف العلماء في هذا الشرط على مذهبين:

الأول: أنه لابد أن يتصل بالكلام بحيث لا يفصل بينهما بفاصل لا بحديث ولا بسكوت يمكن الكلام فيه. واحتجوا بما يلي:

• أن الاستثناء غير مستقل بنفسه فهو جزء مكمل للحديث , فإن استقل كان لغوا لا فائدة فيه , فلو قال الرجل لغلامه: من طلب مالا فأعطه , ثم قال بعد شهر: إلا الغني فإن ذلك لا يفيد شيئا لعدم الارتباط بين أجزاء الكلام.

• بالقياس على حال الخبر مع المبتدأ فكما أن الخبر مرتبط بالمبتدأ وأنه لا يصح أن أقول اليوم"زيد"ثم بعد شهر أقول"قائم", فكذلك المستثنى منه مرتبط بالاستثناء.

الثاني: جواز تأخير المستثنى عن المستثنى عنه ولهم فيه ثلاثة مذاهب:

1.التأخير مطلقا:وهو محكي عن ابن عباس أنه يجوز أن يكون الاستثناء منفصلا ,

2.التأخير في المجلس:وعن عطاء والحسن جواز التأخير ما دام في المجلس,

3.التأخير في الاستثناء في اليمين:وأومأ إليه أحمد رحمه الله.

ورجح ابن قدامة رحمه الله القول الأول وهو اشتراط الاتصال.

ثانيا: أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه

واختلف العلماء فيه على قولين:

القول الأول: أنه يشترط لصحة الاستثناء أن يكون المستثنى من جنس المستثنى منه , وعليه فلا يصح الاستثناء من غير الجنس , فلا تقول أكلت التفاح إلا برتقالة ,ولو ورد فهو للمجاز لا للحقيقة.

واحتجوا بأمور:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت