فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53677 من 82138

ـ [أشرف الغمري] ــــــــ [01 - 04 - 07, 09:05 ص] ـ

القسم الخامس من التنسيق:

ثالثا: الإجماع

فإن الإجماع دليل قطعي , وعموم النص دليل ظني فلا يقدم الظني على القطعي.

ومعنى أن الإجماع دليل تخصيص للعموم: أي أننا إذا رأينا نصا عاما ثم خصص بالإجماع, فنعلم أن الإجماع ما انعقد إلا بدليل اطلع عليه العلماء المجمعون عرفه من عرفه وجهله من جهله لا أن الإجماع في ذاته مخصص للعموم ,فهو معرف للدليل المخصص لا أنه في ذاته مخصص ,وإن شئت فقل الإجماع على التخصيص وإخراج بعض أفراد العام , (فهو إجماع على المراد باللفظ) .

مثال الإجماع على التخصيص للمنقول: أجماع العلماء على أن العبد يجلد نصف ما يجلد الحر , قياسا على الأمة (وإلا الآية عامة تشمل الحر الرقيق , وهي قوله تعالى: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد .. الآية , ثم استثنيت الأمة بقوله تعالى: فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب .. الآية , ثم قيس عليها العبد وحصل الإجماع على ذلك القياس) .

رابعا: النص الخاص يخصص اللفظ العام

أقوال لأهل العلم:

القول الأول: (الجمهور) على أنه لا فرق بمعنى: أن النص الخاص يخصص اللفظ العام مطلقا سواء كان النص الخاص متقدما على اللفظ العام أو متأخرا عنه أو مجهول التاريخ وسواء كان الخاص كتابا أو سنة آحادا كانت أو متواترة.

مثاله: قوله تعالى (والسارق والسارقة فاقطعوا ... ) آية عامة , خصصها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا قطع إلا في ربع دينار فصاعدا) .

مثال آخر: قوله عليه السلام (فيما سقت السماء أو كان عثريا العشر ... ) عام , وخصصه حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا زكاة فيما دون خمسة أوسق من التمر صدقة) .

س/ ما أدلة أصحاب القول الأول (الذين يخصصون العام مطلقا) ؟

استدلوا بأدلة هي:

1.بأن ما ذهبوا إليه كان هو منهج الصحابة رضوان الله عليهم. ومن ذلك:

تخصيص (وأحل لكم ما وراء ذلكم) بحديث: لا تنكح المرأة على عمتها ...

وخصوا آية المواريث بحديث: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم.

وعموم آية الوصية بحديث: لا وصية لوارث ...

وعموم (حتى تنكح زوجا غيره) بحديث: حتى يذوق عسيلتك وتذوقي ...

ووجهه: أن الصحابة كانوا يسارعون إلى الحكم بالخاص , من غير اشتغال بطلب تاريخ ولا نظر في التقديم والتأخير ... فتركهم حجة على الترك.

2.أن احتمال النسخ كالنادر البعيد , وكذا احتمال كذب الراوي (إذا ثبتت عدالته)

فإنه بعيد أيضا لعدالته وبعده عن الكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم , والنفس تطمئن إلى النقل من عدل إلى عدل كاطمئنانها إلى صدق الشاهدين العدلين.

فعمل الصحابة عمل بالراجح , والعمل بالراجح متعين.

القول الثاني: (رواية عن أحمد وهو قول الحنفية) أن المتأخر يقدم مطلقا خاصا كان أو عام , بمعنى:

إن علم التاريخ وكان المتأخر الخاص حكمنا بتخصيصه للعموم.

وإن كان العام متأخرا على الخاص حكمنا بأن العام ناسخ للخاص المتقدم.

ودليلهم في ذلك:

قول ابن عباس رضي الله عنه: كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

س/ ما الحكم إن جهل التاريخ؟؟

فعلى هذه الرواية (الثانية) : فالخاص يتعارض مع العام وليس من سبيل لتقديم أحدهما على الآخر.

سبب توقفهم في حالة عدم العمل بالتاريخ:

لأنه يحتمل أن يكون العام ناسخا لتأخره , ويحتمل أن يكون مخصوصا لتقدمه فلا سبيل للتحكم (اختيار أحد الأمرين بلا مرجح) .

القول الثالث: أن عموم الكتاب لا يخصص بالسنة وهو قول لبعض الشافعية.

واستدلوا بما يلي:

1.بقوله تعالى: (لتبين للناس ما نزل إليهم) .

2.ولأن المبين تابع للمبين , فلو خصصنا السنة بالقرآن صارت السنة أصل والقرآن فرع وهذا لا يجوز, والصواب أن البيان تابع للمبين.

القول الرابع: لا يخصص عموم الكتاب بخبر الواحد (وهو قول بعض المتكلمين) .

القول الخامس: يخص العام المخصوص دون غيره (حكاه القاضي عن أبي حنيفة وهو قول عيسى بن أبان) . واحتجوا بما يلي:

1.أن الكتاب مقطوع به , والخبر مظنون , فلا يترك المقطوع للمظنون.

2.وقاسوه على الإجماع: من حيث أنه لا يخص بخبر الواحد وقد مر معنا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت