فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53678 من 82138

3.وقالوا: إن هناك فرقا بين عام بقي على عمومه وعام خصص , من حيث أن العام الذي خصص قد ضعف عمومه فلا مانع من اجتماع أكثر من مخصص بخلاف الباقي على العموم فالأخير عمومه قوي.

القول السادس: قالوا بالتوقف. حجتهم في ذلك:

أن خبر الواحد مظنون الأصل لكنه مقطوع المعنى ,

واللفظ العام من القرآن: مقطوع الأصل لكنه مظنون الشمول!!

فهما متقابلان ولا دليل لترجيح أحد الأمرين على الآخر.

الجواب عن المذاهب المختلفة وأدلتهم

وقد رد رحمه الله على المخالفين بعدة ردود:

الأول: (رد على الواقفة) أن من قال بالتعارض والتوقف , فهذا مطالبة بالدليل ليس إلا , فهو أخبر عن حاله وقد بينا الدليل من وجهين , ومن جهة أخرى بينا أن احتمال إرادة الخصوص أكثر من احتمال إرادة النسخ , فإن أكثر العمومات مخصصة وأكثر الأحكام غير منسوخة.

الثاني: (رد على من أنكر أن خاص القرآن لا يخصص عموم السنة) فقال لهم: ما المانع مع كون النبي صلى الله عليه وسلم مبينا أن يحصل البيان بغيره؟ فكونه عليه السلام مبينا ليس فيه ما يمنع أن يبين الله لنا بكلامه سنة نبيه صلى الله عليه وسلم.

الثالث: (رد على اعتراض المبين تابع) قال ليس بمسلم , فإن الكتاب يبين بعضه بعضا فهل يقال إن بعض الكتاب أصل والآخر فرع؟ والسنة تبين بعضها فهل يقال هناك سنة أصل وسنة فرع؟ إن الكتاب والسنة كلاهما أصل في التشريع جنبا إلى جنب ثم قد بينا أنه يجوز أن يتقدم التخصيص بدليل سابق.

ويجوز التخصيص بالإجماع.ويجوز تخصيص الآحاد بالمتواتر والعكس وليس كل ما سبق فرع عن غيره.

ثم إن التخصيص لا يعني التقليل من شأن المخصوص.

الرابع: (رد على قولهم الكتاب مقطوع به) : قلنا ليس بمقطوع بل هو مظنون

فدخول إرثه صلى الله عليه وسلم ليس بقطعي , وظن صدق الراوي وصواب فهمه أقوى من القطع بمقتضى العموم وأنه يشمل الصورة المخصوصة.

ثم إن الأصل براءة الذمة من التكاليف قبل ورود النص فإن ورد ولو بخبر الآحاد فإن الذمة تشتغل به.

الخامس: أما اعتقاد صدق الراوي فهذا تكليف بما لا يلزم , فنحن مأمورون بالعمل بشهادة عدلين وإن لم نقطع بصدقهما (إذ يحتمل أن يكذبا لكن نحن لنا الظاهر) .

خامسا: المفهوم بالفحوى ودليل الخطاب

مثال التخصيص بمفهوم الموافقة قوله عليه السلام: لي الواجد يحل عرضه وعقوبته.

خص منه الوالدان بمفهوم قوله تعالى: (فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما) فمفهومه حرمة شكايتهما في الدين أو إيذائهما بحبس أو غيره.

ومثال التخصيص بمفهوم المخالفة: قوله عليه السلام: في أربعين شاة شاة.

خص منه المعلوفة بمفهوم قوله عليه السلام: في سائمة الغنم زكاة. (فمفهوم المخالفة أن غير السائمة - المعلوفة - ليس فيها زكاة) .

سادسا: فعله عليه الصلاة والسلام

, كتخصيص قوله تعالى: (ولا تقربوهن حتى يطهرن) , بما روت عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض ..

وتخصيص قوله تعالى: (الزانية والزاني فاجلدوا ... ) بفعله عليه السلام حيث رجم ماعزا وترك جلده.

سابعا: تقرير رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدا من أمته

على فعل سواء كان هذا الفعل بين يديه على أو فعله الصحابي في غيبة من النبي مع علمه عليه السلام وكان ذلك الفعل مخالفا لنص عام ولم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على الصحابي فهذا يدل على الجواز فإنه لا يتصور في

حقه عليه السلام الإقرار على الخطأ وهو المعصوم.

ثامنا: قول الصحابي

عند من يراه حجة مقدما على القياس يخص به العموم , ودليلهم:فأن القياس يخصص به فقول الصحابي إذا من باب أولى. وهذا هو القول الأول.

والقول الثاني: أنه لا يجوز تخصيص العموم بقول الصحابي:

ودليلهم: أن الصحابي يترك مذهبه للعموم فكيف يكون هو مخصصا للعموم؟؟

والجواب عن ذلك بأن يقال:

• إنما تركه لنص عارضه لا لعموم.

• ولا إشكال بيننا في أن النص مخصص.

• ثم إن التخصيص بالنص مقدم على التخصيص بالصحابي والله أعلم وأحكم.

تاسعا: القياس

س/هل يخص به العموم؟

أقوال لأهل العلم:

الأول: يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة بالقياس مطلقا , سواء كان القياس قطعيا أو غير قطعي, أو كان جليا أو غير جلي, وسواء كان دخل العام التخصيص أم لا (وهو قول أبي بكر الخلال والقاضي والشافعي ورواية عن أحمد) .

وحجتهم في ذلك:

1.أن صيغة العموم قابلة للتخصيص محتمل له, والقياس غير محتمل للتخصيص, والمحتمل أضعف من غير المحتمل (الذي يقاوم التخصيص) والقوي يخصص الضعيف.

2.بقياس التخصيص بالقياس على حال المجمل مع المفسر: فالمجمل لكثرة الاحتمالات فيه يكون ضعيفا , خلافا للمفسر فإنه لا يحتمل وهو بذلك قوي والقوي يخصص الضعيف.

الثاني: أن القياس لا يخصص العموم مطلقا ولا يعارض به الظاهر (قال به إسحاق بن شاقلا وجماعة وهو الرواية الثانية عن أحمد رحمهم الله) .

واستدلوا بأدلة منها:

1.حديث معاذ بن جبل: ووجه الدلالة منه أن معاذا قدم السنة على الاجتهاد الذي يشمل القياس وهو عام فيما إذا كان القياس أخص أو أعم وهذا يقتضي تقديم العام على قياس النص الخاص فلا يخص به النص الخاص.

2.أن الظن المأخوذ من النص أقوى من الظن المأخوذ من القياس فلا يقدم الأضعف على الأقوى.

3.ولأن العموم أصل , والقياس فرع فلو خصصنا النص العام بالقياس للزم من ذلك تقديم الفرع على الأصل ولزم إسقاط الأصل بالفرع وهذا لا يجوز.

4.ثم إن القياس يكون عند الحاجة وما كان فيه نص فالنص يغني عن القياس.

الثالث: قالوا بالتفصيل:

إن كان القياس جليا فإنه يخصص به العموم.

أما إن كان خفيا فإن لا يخصص به العموم.

احتجوا بأمور:

1.أن القياس الجلي أقوى من العموم ,فلذلك يقدم عليه. وأما الخفي فهو ضعيف

2.أن العموم يضعف أحيانا ,بأن لا يظهر منه قصد التعميم ويظهر ذلك واضحا بكثرة المخارج والتخصيصات. ومثال ذلك: قياس الأرز على البر بجامع الكيل وأنه صنف ربوي مخصص لقوله تعالى: (وأحل الله البيع وحرم الربا) الذي هو عام في جميع الأصناف.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت