فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53675 من 82138

س/ بم أجيب عن استدلال أصحاب المذهب الثاني؟.

أجاب ابن قدامة بعدة أجوبة:

• أن قولهم يصير مجازا: ممنوع! لأن العام يكون على عدة أفراد فإذا خرج منه بعضها فالذي يتأثر هو الخارج دون الباقي , فيصدق عليه أنه مجاز خلافا لما لم يخرج فإنه يبقى على الحقيقة.

• وحتى لو أننا سلمنا جدلا لكم: فمن قال بأن المجاز ليس بدليل؟ بل هو دليل لأنه يعرف منه المراد.

فصل:

هل العام بعد التخصيص حقيقة أم مجاز؟

اختلف في ذلك على مذاهب كالتالي:

الأول: أنه حقيقة مطلقا , (ما بقي من العموم بعد التخصيص) , وهو قول القاضي وأصحاب الشافعي.

حجتهم في ذلك:أن القرينة المنفصلة من الشرع كالقرينة المتصلة , لأن كلام الشارع يجب بناء بعضه على بعض فهو كالاستثناء وقد تبين الكلام فيه , فلفظ السارق مثلا قد وضع لجميع السارقين فلما جاء المخصص صرف الدلالة عن نوع منهم , وبقية الأنواع على ما كانت من العموم قياسا على الاستثناء.

الثاني: أنه مجاز مطلقا.وحجتهم في ذلك:

• لأن اللفظ وضع للعموم , فإذا استعملناه في غير ما وضع له فقد نقلناه عن الحقيقة الوضعية وهذا هو المجاز وإن لم يكن هذا مجاز: فلا نعرف مجازا!

• ثم لا خلاف بأنه لو قيل: لا تكلم الناس , وأراد زيدا وحده كان مجازا.

الثالث: قالوا بالتفصيل:

إن كان التخصيص بدليل متصل كان للحقيقة , لأن الكلام صار بالزيادة كأنه عبارة أخرى , فإذا قلنا: مسلم فإن مدلول العبارة لشيء محدد فإن زدت الواو والنون (مسلمون) صار مدلولا لشيء آخر , ولا فرق بين زيادة كلمة أو زيادة حرف , فإذا قال السارق للنصاب يقطع فلا مجاز هنا بل مجموع الكلام موضوع للدلالة على ما دل عليه , مثل قوله تعالى: (ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما)

فدل هذا على تسعمائة وخمسين من حيث الوضع فكأن العرب وضعت لذلك عبارتين.

أما:إن كان التخصيص بدليل منفصل كان للمجاز لأنه استعمل لفظا وضع للعموم وأراد به غير ما وضع له فكان للمجاز.

س/ بم رد عليهم ابن قدامة رحمه الله؟؟

قال رحمه الله: لم يكن بالوضع (أي من وضع أهل اللغة) عبارة عن هذا القدر , بل بقي الألف للألف , والخمسون للخمسين , وإلا للرفع والإستثناء , فإذا رفعنا من الألف خمسين: بقي تسعماءة وخمسون.

أما زيادة الواو والنون فلا معنى لها في نفسها وليست محل بحث ههنا.

ـ [أشرف الغمري] ــــــــ [27 - 03 - 07, 06:51 م] ـ

القسم الرابع: من تنسيق روضة الناظر وتبسيط بعض مشكلها:

أقول وبالله التوفيق:

فصل:

فيما ينتهي إليه التخصيص

القول الأول: يجوز التخصيص إلى أن يبقى واحد , نحو: أكرم الطلاب إلا الراسبين (وما نجح إلا واحد) .

وذلك لأنه يجوز في القرينة المتصلة (كالاستثناء والشرط والصفة والغاية .. ) فكذلك في القرينة المنفصلة فلا فرق , ومن فرق فعليه الدليل.

القول الثاني: لا يجوز النقصان من أقل الجمع, لأنه يخرج به عن الحقيقة.

(أي أن أقل الجمع ثلاثة , فإذا كان واحد لم يكن جمعا وبالتالي ليس عموما في الحقيقة) .

فصل:

هل الخطاب العام يتناول من صدر منه؟ على أقوال:

الأول: أن المخاطب يدخل تحت الخطاب العام. (راجع الأدلة في نقاش: هل ما ثبت في حق الأمة , يشاركهم فيه الرسول الكريم؟؟)

الثاني: أن المخاطب لا يدخل تحت الخطاب العام.

وأدلتهم على قولهم هذا:

• قوله تعالى: (الله خالق كل شيء) ,

• وفي اللغة: لو قال سيد لغلامه من دخل الدار فأعطه درهما , لم يدخل سيده في ذلك العطاء.

اعترض ابن قدامة:

قال أما قولكم بالآية فنرد بقوله تعالى: (وهو بكل شيء عليم)

وأما ما احتججتم به لغة: فهذا فاسد لأن اللفظ عام والقرينة هي التي أخرجت المخاطب فيما ذكروه والأصل إتباع العموم.

الثالث: قالوا بالتفصيل: أن الآمر لا يدخل في الأمر

أدلة أصحاب القول الثالث:

• لأن الأمر استدعاء الفعل بالقول ممن هو دونه وليس يتصور كون الإنسان دون نفسه فلم توجد حقيقته.

• ولأن مقصود الآمر الامتثال وهذا لا يكون إلا من الغير.

س/ وهل النبي صلى الله عليه وسلم: يدخل فيما أمر به؟؟

يمكن أن تنبني هذه المسألة على أن ما ثبت في حق الأمة ,فالنبي يشاركهم في ذلك الحكم.

ولذلك:

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت