فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53673 من 82138

• ثم إن القول بإسقاط العموم بالسبب: يؤدي إلى تعطيل الشريعة فإن أكثر أحكام الشرع نزلت على أسباب مثل: آية الظهار في أوس بن الصامت , وآية اللعان في هلال بن أمية ونحو ذلك.

أدلة أصحاب القول الثاني:

• قالوا لو لم يكن للسبب تأثير لجاز إخراج السبب بالتخصيص من العموم.

• ولو لم يكن للسبب فائدة لما نقله الراوي ولكان نقله لغوا.

• وكذلك لما أخر الشارع الحكم إلى وقوع الواقعة.

• ولأن العام إنما خرج مخرج الجواب عن سؤال والجواب يكون مطابقا للسؤال.

س/ بم أجاب ابن قدامة رحمه الله عن أدلة أصحاب القول الثاني؟

الجواب عن الدليل الأول:

قال الجمهور: لا يلزم من قولنا بتعميم اللفظ العام - الذي ورد بخصوص معين - أن نخرج السبب ونسقطه , فنحن نقول يبقي العموم على عمومه دون نفي السبب , وأنتم تبقون السبب وتنفون العموم فالأولى الأخذ بالاثنين بدلا من اثبات واحد ونفي الثاني.

الجواب عن دليلهم الثاني:

لما قالوا لو لم يكن للسبب تأثير لما نقله الراوي لعدم فائدته رد عليهم الجمهور:

بأن لنقل الراوي للسبب فائدتان:

1.امتناع إخراج السبب - عويمر مثلا - عن آيات اللعان لأن الحكم تناوله قطعا.

2.معرفة أسباب النزول الآيات وأسباب ورود الأحاديث , وسير الصحابة ومعرفة معاني النصوص فيقف على مقاصد الشارع ويربط بين الأسباب وفحوى الخطاب ... الخ.

الجواب عن الدليل الثالث:

وهو قولهم: لم أخر الشارع الحكيم بيان الحكم؟ لا يكون ذلك إلا لارتباطه بالسبب ... الخ.

فرد عليهم الجمهور بأوجه:

1.قالوا رحمهم الله: ليس لنا أن نسأل الله عن أفعاله, قال تعالى: (لا يسأل عما يفعل) .

2.هب أننا سلمنا جدلا: لم أخر بيان الحكم؟ قلنا لعل من حكمة الله تعالى أنه علم أن مصلحة العباد في نزول هذه الأحكام - اللعان مثلا في حادثة عويمر - متزامنة مع الأحداث وأنه أرفق للناس وأكثر ارتباطا في أذهانهم.

3.وأما ما زعمتموه من أن حكمة التزامن بين الواقعة والحكم: إلا للاختصاص فمعناه اختصاص الحكم الرجم بماعز واللعان بعويمر وهكذا.

الجواب عن الدليل الرابع:

وهو ما استدلوا به من مطابقة الجواب للسؤال: فالواقع غير ما ذكرتم لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل فيجيب بأكثر من السؤال: مثلما سئل عن ماء البحر فقال: الطهور ماؤه الحل ميتته. فأجاب بأكثر من السؤال ولم تتم المطابقة بدون زيادة ولا نقصان كما تزعمون.

فالواقع الشارع يأتي بالجواب المتناول للسؤال لا المطابق له.

فصل: قول الصحابي: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قضى هل يقتضي العموم؟؟

على قولين:

الأول: أنه يقتضي العموم ,

الثاني: لا يقتضي العموم.

س/ ما حجة أصحاب القول الأول؟؟

1.إجماع الصحابة على الرجوع إلى هذا اللفظ في عموم الصور.

مثاله: رجوع ابن عمر إلى حديث رافع: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة , وبيع الثمر حتى يبدو صلاحه ...

مثال آخر:وكذلك أوامره وأقضيته ورخصه: أرخص في السلم.

مثال ثالث: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بوضع الجوائح.

2.اتفاق السلف على نقل هذه الألفاظ دليل على اتفاقهم على العمل بها.

3.وحتى لو كانت القضية في شخص واحد لوجب التعميم.

س/ ما حجة أصحاب القول الثاني؟

احتج أصحاب القول الثاني بما يلي:

1.قالوا الحجة في المحكي لا في الحاكي:بمعنى أن العبرة بما روى لا بما رأى , فالأحكام تؤخذ من القضايا والتصرفات التي حكم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبما قال فيها بلفظه.

2.ثم إن اللفظ العام إذا كان من كلام الشارع فهو حجة وللعموم اتفاقا ,لكن لو كان اللفظ العام من كلام الصحابي فلا يلزم منه التعميم لاحتمال أن يكون الراوي سمع لفظا خاصا , أو يكون حالة عين خاصة ,أو خطاب مع صحابي معين ثم فهم العموم-أي الصحابي الناقل- ثم عبر بفهمه, ففهمه ليس بحجة لأن العموم لا يثبت بالاحتمال ولا بالشك.

س/ ما الجواب عما احتج به أصحاب المذهب الثاني؟

1.قالوا: حتى لو كانت القضية حالة عين خاصة أو خطاب خاص لوجب التعميم إذ الأصل أن المكلفين مشتركين في خطاب الشارع ما لم يأت دليل قطعي يدل على اختصاص صاحب قضية العين بحكمه دون المسلمين.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت