اسمح لي بنثر بعض الفوائد اللطيفة والتي انتقيتها من مخطوطة"حاشية البقري رحمه الله على الرحبية التي سبق أن حدثتكم عنها (والتي سوف ننزلها بحول الله تعالى في القريب) ."
ومما يستفاد به في الشرح، ومعاذ الله أن نزيد عليكم أو يكون فعلنا تنقصًا لكم، كلا والله ولكن هو من باب المدارسة.
فالمعذرة يا أبا خالد على التطفل نفع الله بكم.
وفيه مسائل:
الأولى: التبويب
قال ابن البقري رحمه الله في حاشيته (مخطوط صـ 24/ 25) :
"وإنما ترجم المؤلفون كتبهم وجعلوها أبوابًا وفصولًا اقتداء بالكتاب العزيز في كونه مترجمًا مفصلًا سورًا، ولأن القارئ إذا ختم بابًا وأخذ في غيره كان أنشط له، وأبعث على الدرس والتحصيل منه بخلاف ما لو استمر الكتاب بطوله، كما أن المسافر إذا قطع ميلًا وفرسخًا نُفِّس عنه كربه ونشط للسير إلى غيره."
الثانية: فساد العقد
"وأما الفاسد فلا توارث به عندنا وعند الإمام مالك فإن كان العقد فاسدًا متفق على فساده كنكاح الخامسة فكذلك، و إن كان مختلفًا في فساده بأن وقع من غير ولي أو وقع من مُحرم بحج أو عمرة أو كان نكاح شغار، فيفسخ بغير طلاق وفيه الإرث إذا مات أحدهما قبل الفسخ سواء دخل بها أو لم يدخل"
الثالثة: فائدة في التقسيم
"الناس في الإرث وعدمه على أربعة أقسام:"
قسم يرث و يورث، وقسم يرث ولا يورث، وقسم يورث ولا يرث، وقسم لا يرث ولا يورث:
فالأول: كثير كالأخوين، والأصل مع فرعه، والزوجين، ونحو ذلك.
والثاني: كالأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنهم يرثون ولا يورثون لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:"نحن معاشر الأنبياء نرث ولا نورث ما تركناه صدقة."
والثالث: المبعض فإنه لا يرث عندنا ويورث عنه جميع ما ملكه ببعضه الحر، لأنه تام الملك.
والرابع: كالرقيق والمرتد لا يرثان ولا يورثان.""
قال مقيده _ عفا الله عنه _:
قوله"نحن معاشر الأنبياء نرث ولا نورث ..."
لا أعلم لزيادة"نرث"رواية الآن، وإنما صواب الحديث:"نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة"وهو المحفوظ وهو عند مسلم في الصحيح.
وهذا من خصائصه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
[وانظر بحثًا ماتعًا في الموسوعة الفقهية الكويتية عن خصائص النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (2/ 200) ]
وعليه فهذا القسم فيه نظر ومتى ما صحت الرواية سُلم به.
قوله:"المبعض"هو الذي اعتق بعضه نصفه أو ثلثه وأصبح حر البعض فيرث بما فيه من الحرية، وهو معروف في كتب الفقهاء في مسائل إرث المبعض.
والله أعلم
محبكم
أبو العالية
عفا الله عنه
ـ [كريمة المروزية] ــــــــ [06 - 09 - 03, 09:36 م] ـ
جزاكم الله خيرا.
اسمحوا لي قولكم (أو كان مختلفًا في فساده بأن وقع من غير ولي أو وقع من مُحرم بحج أو عمرة أو كان نكاح شغار)
ما لمقصود بالاختلاف هنا؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ [أبو خالد السلمي.] ــــــــ [17 - 09 - 03, 09:55 م] ـ
شيخنا الجليل فضيلة الشيخ عبد الرحمن الفقيه _ حفظه الله _
جزاكم الله خيرًا على مروركم وتشجيعكم
فضيلة الشيخ الكريم أبي العالية _ حفظه الله _
جزاكم الله خيرًا على ما تفضلتم به من إضافات نافعة، ونقولات مفيدة.
الأخت الفاضلة كريمة المروزية _ حفظها الله _
المراد بالاختلاف أن الأنكحة المذكورة: النكاح بغير ولي، والنكاح الذي يكون فيه الزوج أو الولي مُحْرِمًا بحج أو عمرة، ونكاح الشغار، كل نكاح منها قالت طائفة من العلماء هو نكاح صحيح وقالت طائفة هو نكاح فاسد.
ـ [متعلم 1] ــــــــ [18 - 09 - 03, 12:42 ص] ـ
جزاك الله خيرا يا شيخ على هذا الشرح الماتع، ولكن يل حبذا تجمع الدروس الماضية وتوضع بصيغة الورد حتى يستفيد منها من لم درك الشرح من اوله، ومن ثم يضاف عليها الدروس اللاحقة حتى تخرج في مذكرة او كتاب ..
ونفع الله بكم