فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31653 من 82138

إيش الذي يَتَغَيَّرْ ويتبدل ويحدث فيه المَحْوُ والإثبات والزيادة إلى آخِرِهْ ويؤثر فيه الدعاء وتؤثر فيه الأعمال الصالحة؟

هذا التقدير السنوي.

والتقدير السنوي في الحقيقة هو من التقدير الأوّل.

هو مِنَ اللوح المحفوظ؛ لكنه في اللوح المحفوظ وُجِدَ مُعَلَّقًَا فصار بأيدي الملائكة مُعَلَّقًَا.

(1) سبق ذكره (61)

(2) البخاري (3208) / مسلم (6893) / أبو داود (4708) / الترمذي (2137) / ابن ماجه (76)

(3) البخاري (5985) / مسلم (6687) / أبو داود (1693)

(4) ابن ماجه (4022)

(5) سبق ذكره (211)

وأما التقدير العمري فهو ما فيه النهاية؛ يعني ما كَتَبَهُ الله - عز وجل - بما فيه نهاية العبد وما فيه نتيجة أثر الدعاء وأثر الأعمال إلى آخره مما قد يكون مُتَغَيِّرًا.

إذًا فقوله - عز وجل - {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} يعني مما في أيدي الملائكة من الصحف {يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ} وكذلك من التقدير اليومي.

إذا كان كذلك فهذا به تَفْهَمُ الأحاديث التي فيها تغيير الرزق وتغيير العمر والنَّسْءْ في الأثر أو حرمان الرزق بالذنب ونحو ذلك، ومنه أيضا تفهم قول عمر رضي الله عنه فيما جاء عنه (اللهم إن كنت كتبتني شقيا فاكتبني سعيدا؛ يعني بما يتعلق بتلك السنة من الإضلال والهداية) (1) .

هذه إحدى عشرة مسألة لعل فيها بيانًا لما تحتاج إليه في هذا الركن من أركان الإيمان.

لعل في هذا كفاية إن شاء الله تعالى.

وأسأل الله سبحانه أن ينور قلبي وقلوبكم بعلم سلفنا الصالح، وأن يزيدنا من العلم النافع وأن يوفقنا لحسن الظن به - عز وجل - وحسن التوكل عليه وعِظَمْ العلم به وحسن العمل إنه سبحانه جواد كريم سميع قريب.

وصلى الله وسلم بارك على نبينا محمد.

(1) لم أجد هذا الأثر عن عمر وقد ورد عن ابن مسعود أنَّه قال (اللهم إن كنت كتبتني في أهل الشقاء فامحني واثبتني في أهل السعادة) المعجم الكبير (8847)

انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى .. ونفعك الله به.

ـ [ابو سعد الجزائري] ــــــــ [24 - 06 - 10, 11:16 م] ـ

بارك الله اخي الكريم على النقل المبارك

اخي عندي اشكال في المسالة يراودني منذ مدة ارجوا من عنده جواب من الاخوة ان لا يبخل علي به

قلنا -

وهذا التوفيق درجات أيضًا ففي البداية يكون فتح باب:

-وبعض الناس إذا انْفَتَحَ له باب التوفيق نَفْسُهُ فيها قُبح فتنازعه للشر فيكون بين هذا وهذا.

-وآخر نَفْسُهُ فيها خير، فَمِنَ الخير الذي معه أنَّهُ ينتقل من توفيقٍ إلى توفيقٍ أعظم منه حتى يصل بسبب عمله أنَّ الله - عز وجل - يُنْعِمْ عليه بتوفيقٍ زائد ثم بتوفيقٍ زائد ثم بتوفيقٍ زائد،

الاشكال -

القبح و الخير في النفس الذي ترتب عليه التوفيق وعدمه اليس هو من خلق الله.

الا يلزم من هذا ان يكون العبد مجبورا لان التوفيق الاول والخذلان الاول مترتب على خلق الله.

ولو قلنا نال الخير او القبح من شيء كان فيه لاعيد نفس السؤال على ذلك الشيء لانه كذلك هو من خلق الله ويلزم من هذا التسلسل ولا يتوقف الا عند شيء هو من خلق الله لا دخل للعبد فيه.

ـ [أبومحمد العبدي] ــــــــ [27 - 06 - 10, 11:12 م] ـ

الراحة في هذه المسائل اطراح البحث فيها واجتناب التعمق في مسائلها واتباع الحكمة النبوية (( اعملوا فكل ميسر لما خلق له ) )وسؤال الله التوفيق بعد ذلك وقبله ورضي الله عن ابن عباس القائل: (القدر كالشمس كلما زدت له نظرًا زدت عشى) أوكما قال.

وما استشكله الأخ الجزائري غريب إيراده فالكل خلق الله والتوفيق منه سبحانه فلاوجاهة فيما ذكره بل هو داخل في المنهي عنه من الخوض في القدر وقد قال علي رضي الله عنه: (القدر سر الله فلانكشفه) .

واعلم بارك الله فيك أن (القدر سر الله تعالى في خلقه، لم يطلع على ذلك ملك مقرب، ولا نبي مرسل، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان، وسلم الحرمان، ودرجة الطغيان، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرًا وفكرًا ووسوسة، فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه، ونهاهم عن مرامه، كما قال تعالى في كتابه: {لا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} ) قاله شارح الطحاوية.

فالنجاة النجاة أخي من الانزلاق في هذه المزالق واعلم أنك مهما ذكرت من الاستشكالات فإنها تعود عليك بالحيرة وترجع عليك بالشك، وكل من خاض في هذه المباحث ضاق ذرعًا عن تحصيلها وفهم غامضها وأنى يستطيع ذلك؟؟؟

ـ [أحمد يس] ــــــــ [28 - 06 - 10, 12:49 ص] ـ

قرأت كثيرًا من الرسائل الجامعية التي تناولت الموضوع فوجدت أن كثيرًا من هذه الرسائل يرى أن المذهب الماتريدي في هذه المسألة وافق مذهب السلف مثل الدكتور شمس الدين الأفغاني في رسالته (عداء الماتريدية للعقيدة السلفية) حتى أنه عد رسالة الشيخ محمد زاهد الكوثري (الاستبصار في مسائل الجبر والاختيار) من رسائل الكوثري التي وافق فيها مذهب السلف والمعروف أنها رسالة في الرد على الشيخ مصطفى صبري صاحب كتاب (موقف البشر تحت سلطان القدر) .

وكلا الشيخين -الكوثري وصبري- يذمون كتاب شفاء العليل لابن القيم ويصفون مذهبه بالاضطراب!!

ووجدت رسائل أخرى تقول بعدم موافقة مذهب الماتريدية لمذهب السلف في هذه المسألة فنرجو تحرير المسألة علميًا.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت