ففي كنوز السعادة الأبدية ( [11] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn11 ) ) ( قال الحبيب بكر العطاس: صلينا نحن والحبيب محمد المشهور في مسجد باعلوي فقال لي: هيا يا أبا بكر بانتنسم بانزور السماء مثل ما تقول بانروح النخل، قال: فطلعنا من سحاب إلى سحاب ورجعنا وصلينا المغرب في باعلوي) .
فانظر أخي القارئ: أن الله جعل اختراق السماء آية لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولم يكن باختياره صلى الله عليه وسلم، ثم إن هذه خاصية للملائكة وأن العروج من الأرض إلى السماء يستغرق ألف سنة مما نعد، قال الله جل جلاله (يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ ( [سورة السجدة] وهؤلاء يتنسمون، أي يروحون على أنفسهم في السماء، فلا شك أن هذه من الكذب المشوق ليسترهبهم الناس ويقدسونهم.
وانظر إلى هذه القصة العجيبة التي تجعل اللص وليا، وهي من الطرق التي يتوصلون بها إلى أخذ أموال الناس بالدجل، جاء في كتاب صلة الأهل بتدوين ما تفرق من مناقب بنى فضل ( [12] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn12 ) ) ذكر صاحب الجوهر عن أحمد بن المعلم بن أبي فضل قال: (كان الشيخ إبراهيم بن يحيى بافضل رضي الله عنه في جماعة من فقرائه مقيمين على التوكل في رباطه المعروف بتريم، فبينما هم ذات يوم جلوس إذ جاءهم ثور ووقف على باب الرباط، فلما رآه الشيخ، قال للفقراء: خذوه وانحروه، فتناظروا فيما بينهم وقالوا: كيف نذبح ثورا أتى من البلد؟ نخشى أن يعلم صاحبه فنفتضح، فرآهم الشيخ متأخرين عن الثور، فقال لهم ثانيا: قوموا وانحروا هذا الثور، فلم يمكنهم مخالفته ( [13] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn13 ) ) ، فقاموا إلى الثور ونحروه،فبينما هم يجزرونه إذ جاء صاحب الثور يقفو أثره، فرآهم يجزرونه فأنكر عليهم وشتمهم وشتم شيخهم ونسبهم إلى اللصوصية، فسمعه الشيخ فخرج إليه وقال له: لم تنكر على الفقراء؛ وقد نذرت أنت بهذا الثور لهم وقلت في نفسك إن ولدت بقرتي الفلانية ثورا فهو نذر علي لله تعالى للفقراء، فجاءت بهذا الثور فلما تزين بين عينيك فأردت أن تمنعه عنهم، وقلت: ما عندي أحد يعلم نذري، ولم يعلم الغيب إلا الله وقد أعلمنا الله تعالى، فجاء إلى الفقراء ما هو لهم؟! فلما سمع صاحب الثور كلام الشيخ استغفر الله عما صدر عنه واعترف بما قال الشيخ واعتذر إليه رضي الله عنه) اهـ.
فانظر أخي إلى ما قاله: (أعلمنا الله) وإلى قول الله تعالى (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا * إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ ( [الجن:26 - 27] والرسول إما أن يكون ملائكيا أو يكون بشريا، ولا رسول بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما معتقد الرافضة أن جبريل يأتي أئمتهم، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا.
أما كذبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كثير، ومن ذلك ما ذكره في جامع كرامات الأولياء ( [14] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn14 ) ) عن أحمد بن إدريس قال: (ثم إن سيدي أحمد بن إدريس قدس سره النفيس: خصه الله تعالى بالمواهب المحمدية والعلوم اللدنية والاجتماعات الصورية الكمالية بالنبي صلى الله عليه وسلم، والأخذ والتلقي منه، حتى لقنه صلى الله عليه وسلم بنفسه أوراد الطريقة الشاذلية ( [15] ( http://www.soufia-h.net/newthread.php?do=newthread&f=5#_ftn15 ) ) فهو تلميذه وجليسه ومريده الخاص، فإنه صلى الله عليه وسلم أعطاه أورادا جليلة، وطريقة تسليكية خاصة، وقال له: من انتمى إليك فلا أكله إلى ولاية غيري ولا إلى كفالته بل أنا وليه وكفيله).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)