ـ [أبو قتادة وليد الأموي] ــــــــ [18 - 04 - 10, 11:23 م] ـ
قال الشيخ علوي بن عبد القادر السقاف في كتابه (الصفات الله عزوجل الواردة في الكتاب والسنة) :
اسْتِطَابَةُ الْرَّوَائِحِ
صفةٌ خبريَّةٌ ثابتةٌ لله عَزَّ وجَلَّ بالسنَّةِ الصحيحة.
• الدليل:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: (( ولخلوف فم الصائم أطيب
عند الله من ريح المسك )) رواه البخاري (5583) ومسلم (1151)
قال الحافظ ابن القيم في (( الوابل الصيب ) ) (1/ 52)
(( من المعلوم أنَّ أطيب ما عند الناس من الرائحة رائحة المسك فمثَّل النبي صلى الله عليه وسلم هذا الخلوف عند الله تعالى بطيب رائحة المسك عندنا وأعظم، ونسبة استطابة ذلك إليه سبحانه وتعالى كنسبة سائر صفاته وأفعاله إليه فإنها استطابة لا تماثل استطابة المخلوقين كما أنَّ رضاه وغضبه وفرحه وكراهيته وحبه وبغضه لا تماثل ما للمخلوق من ذلك كما أنَّ ذاته سبحانه وتعالى لا تشبه ذوات خلقه، وصفاته لا تشبه صفاتهم وأفعالهم، وهو سبحانه وتعالى يستطيب الكلم الطيب فيصعد إليه والعمل الصالح فيرفعه وليست هذه الاستطابة كاستطابتنا، ثم إنَّ تأويله لا يرفع الإشكال إذ ما استشكله هؤلاء من الاستطابة يلزم مثله في الرضا فإن قال: رضا ليس كرضا المخلوقين فقولوا: استطابه ليست كاستطابة المخلوقين وعلى هذا جميع ما يجيء من هذا الباب ) )
و قال الشيخ علي الشبل في كتاب (( التنبيه على المخالفات العقدية في فتح الباري ) ) (ص36) - والذي قَرَّظه عددٌ من العلماء و في مقدمتهم الإمام عبدالعزيز بن باز -رحمه الله-: (( والاستطابة لرائحة خلوف فم الصائم من جنس الصفات العُلى، يجب الإيمان بها مع عدم مماثلة صفات المخلوقين ) ).انتهى
ـ [ابو سعد الجزائري] ــــــــ [23 - 04 - 10, 04:18 م] ـ
اخي العزيز عادل القطاوي
عندي اشكال في تسمية بعض الصفات الثابة للباري كالسمع والبصر انها من الحواس الخمس.
وكذلك في قولك ان - صفة الشم من لوازم صفة الاستطابة - اليس هذا اللازم ثابت في حق المخلوق. لكن الخالق عز وجل لا يقاس على مخلوقاته.
شكرا بارك الله فيك اخي الكريم.
ـ [سنية كوردية] ــــــــ [23 - 04 - 10, 09:46 م] ـ
قال الرازي في مختار الصحاح (1) : (سلف يسلف بالضم مضى، والقوم السلاف المتقدمون، والجمع أسلاف) 0
وقيل كذلك (سَلَف) في اللغة (2) : سُلوفا، و سَلَفًا: تقدم وسبق فهو سالف - سُلاّفٌ، وسَلَفٌ وهي سالفة، (السَّلَف ُ) : جمع سالِفٍ وكل من تقدَّمَك من آبائِك وذوي قرابتك أو الفصل - وكل عمل صالح قَدَّمَته 0
وقيل أيضًا (سَلَف) في اللغة (3) : يَسلَفُ بالضم (سَلَفا ً) بفتحتين أي مضى، والقوم (السُّلافَّ) المُتَقدمون، و (سَلَفُ) الرَّجل آباؤه المتقدمون والجمع (أسلاف) 0
وقال الراغب الأصفهاني في كتابه المفردات في غريب القرآن (4) : (السلف المتقدم، ولفلان سلف كريم أي: آباء متقدمون وجمعه أسلاف) 0
اتفق علماء اللغة على أن السلف يطلق على الماضي المتقدم قال ألجواهري (5) : (سلف، يسلف، سلفًا أي: مضى، والقوم السلاف المتقدمون، والجمع أسلاف، وسلاف، والسلف نوع من البيوع يعجل فيه الثمن، وتضبط السلعة بالوصف إلى أجل معلوم، والسالف والسليف المتقدم، والتسليف التقدم) 0
(1) مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر الرازي، تحقيق وترتيب: حمزة فتح الله ومحمود خاطر، طبعة مؤسسة الرسالة، دار البصائر - دمشق، بيروت 1405 هـ، (ص 309) 0
(2) المعجم الوسيط، قام بإخراجه: إبراهيم مصطفى، أحمد حسن الزيات، حامد عبد القادر، محمد علي النجار، المكتبة الإسلامية، استانبول - تركيا (1/ 444) 0
(3) مختار الصحاح، محمد بن أبي بكر عبد القادر الرازي،دار الكتاب العربي، بيروت - لبنان،ط1، 1967م (ص 514)
(4) المفردات في غريب القرآن،الحسين بن محمد الأصفهاني،تحقيق محمد سيد كيلاني، دار المعرفة - بيروت، (د- ت) ، (ص 239)
(5) الصحاح في اللغة والعلوم، إسماعيل بن حماد الجوهري،المجلد الأول، تقديم:عبد الله العلايلي، إعداد وتصنيف: نديم مرعشلي، وأسامة مرعشلي، ط1، دار الحضارة العربية - بيروت 1974 م، (ص 603 - 604)
تعريف السلف في الاصطلاح:
المراد بالسلف (1) : الصحابة رضي الله عنهم أجمعين و أتباعهم من ألأئمة ألإسلام العدول، ممن اتفق الأئمة على إحالتهم في الدين، وعظم شأنهم فيه، وتلقى المسلمون كلامهم خلفا ً عن سلف - بالرضا والقبول 0
وقد أختلف في تحديد مدلول كلمة (السلف) ، فيرى البعض (2) :أن (السلف) وكل من يقلد مذهبه في الدين ويتبع أثره 0
وجاء في القرآن الكريم قول الله عز وجل: {فَجَعَلْناهُم سَلَفًَا وَمَثَلًا للآخرين} (3) ،وقال القرطبي عند تفسير لهذه الآية (4) ، سلف تقدم ومضى، وسلف له عمل صالح تقدم، والقوم السلاف المتقدمون، وسلف الرجل آباؤه المتقدمون، والجمع أسلاف)
وقيل أيضًا أن السلف هم (5) : (( أهل القرون الثلاثة التي وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها خير القرون، دون المبتدعين ) )ثم أصبح مدلول السلفية، اصطلاحيا ً يطلق على من تمسك بمذهب السلف، وترك مذاهب المبتدعة، ولذا فإن مذهب السلف غير منحصر في مرحلة زمنية معينة كما زعم الدكتور البوطي، ولكنه ممتد إلى العصر الحاضر، ولله الحمد وفق عقيدة السلف الصالح ومنهجهم، وسوف يستمر ذلك ويزداد بإذن الله تعالى حتى يرث الأرض ومن عليها 0
(1) منهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد عند أهل السنة والجماعة، عثمان بن حسن، مكتبة الرشد ط1، 1412 هـ - 1992 م، (1/ 33) 0
(2) كشاف اصطلاحات الفنون، محمد علي ألتهاوني، وحققه الدكتور لطفي عبد البديع، وترجم نصوصه الفارسية الدكتور عبد النعيم محمد، طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1877 م، (4/ 15)
(3) سورة الزخرف، (الآية: 56) 0
(4) الجامع ألأحكام القرآن، محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي، طبعة دار الكتاب العربي - القاهرة، 1387 هـ، (6/ 202)
(5) العقيدة السلفية والرد على المنحرفين عنها، الطيب بن عمر بن الحسين الحنكي، المكتب الإسلامي، دار ابن حزم، بيروت - لبنان، ط1
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)