اختلف العلماء هل الخضر نبي أم ولي أم ملك؟ على ثلاثة أقوال: وجمهور العلماء على أنه نبي، وجماعة من الصوفية وزنادقتهم يقولون: هو ولي، وجماعة يقولون: هو ملك.
قال الإمام النووي: (وقول القائلين: هو ملك باطل، كما أنه ليس بولي) .
وقلنا عن هؤلاء الصوفية: زنادقة؛ لأن الزنادقة يجعلون الولي أفضل من النبي والرسول، قال قائلهم: مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي فقوله: (فويق الرسول) أي: فوق مقام الرسول بقليل، ودون الولي، إذًا: مقام الولاية أعلى من النبوة، والنبوة أعلى من الرسالة، فالولاية أعلى من النبوة والرسالة.
ولكن كما قال جمهور العلماء: الخضر نبي لكن لم يرسل لأحد، فهناك فرق بين النبي وبين الرسول.
فالنبي: هو رجل اختاره الله عز وجل واجتباه وعلمه، فيقال: هذا نبي ليست معه رسالة لأحد، إنما هو مقام ورتبة شريفة.
والرسول: هو الذي أرسل لجماعة من الناس أو طائفة أو أسرة أو للناس جميعًا كما هو حال النبي عليه الصلاة والسلام، فكل رسول نبي وليس كل نبي رسولًا.
فالخضر عليه السلام نبي ليس برسول، إذ ليست معه رسالة لأحد ولم يبعث لأحداختلف الناس: هل الخضر ما زال حيًا حتى الآن؟ الصوفية على أنه حي حتى الآن، وأهل التحقيق من العلماء على أنه قد مات، وكثير من الذين يأكلون أموال الناس بالباطل يأكلونها في بطونهم نارًا يدجلون على الناس بوجود الخضر، فيقولون: أتاني سيدي الخضر، وقال لي: كذا وكذا، والتابع لا يعترض.
وقرأت حكاية عجيبة لرجل صوفي مارق كافر بالله تعالى، لا يفعل شيئًا من شعائر الإسلام إطلاقًا، ويزني بحليلة جاره، فهذا الرجل عنده بيت كبير وكان من المشهورين بأن الخضر عليه السلام يتصل به ويأتيه ويعلمه، وضع في فناء داره صندوقًا خشبيًا ووضع عليه كسوة كالكعبة تمامًا، فإذا أراد أحد المساكين المريدين شيئًا من ذلك الشيخ يطوف حول الصندوق سبع مرات أولًا، ويدعو الله أن يجعل له القبول في قلب الشيخ، وقبل أن يدخل على الشيخ ينتظر ساعة أو ساعتين أو ثلاثًا أو أربعًا ثم يدخل فيقبل قدميه ورجليه ويديه ويقول حاجته، فالرجل يصطنع حركات يحضر الخب، والخب عفريت جان، ثم يقول له: مولانا الخضر وسيدنا الخضر يقول: افعل كذا وكذا، وهات معك ديكًا، وهات معك عجلًا، وهات معك مالًا وهات معك.
إلخ فأكثر الذين يدعون الاتصال بالخضر دجالون كذبة، ولا أقول: مرقة عن دين الإسلام إلا إن تبين من فعله أنه مارق.
فأول حل لعقدة الزندقة هذه أن نقرر أن الخضر مات.
ـ [أبوسهل العتيبي] ــــــــ [15 - 04 - 10, 01:49 ص] ـ
راجع تفسير الالوسي ستجد مايسرك
فقد اسهب في المسألة عند قصة الخضر مع موسى عليهما السلام
ـ [أبو إبراهيم الجنوبي] ــــــــ [15 - 04 - 10, 02:52 ص] ـ
راجعوا هذا الكتاب فيه بحث خاص بالخضر ولعله جمع أقوال أهل العلم على نحو من التحقيق:
ـ [محمد بن عبدالله العبدلي] ــــــــ [15 - 04 - 10, 08:18 ص] ـ
جزيتم خيرًا،
ـ [مختار الديرة] ــــــــ [15 - 04 - 10, 08:43 ص] ـ
هل الخضر نبي؟
هل الخضر ملَك أم رسول أم نبي أم ولي؟.
الحمد لله
الظاهر من إطلاق القرآن أنه نبي.
قال الشيخ الشنقيطي - رحمة الله تعالى عليه - في تفسير قوله تعالى: {فوجدا عبدًا من عبادنا آتيناه رحمةً من عندنا وعلمناه من لدنا علمًا} الكهف/65:
ولكنه يفهم من بعض الآيات أن هذه الرحمة المذكورة هنا رحمة نبوة، وأن هذا العلم اللدني علم وحي … ومعلوم أن الرحمة وإيتاء العلم اللدني أعم من كون ذلك عن طريق النبوة وغيرها، والاستدلال بالأعم على الأخص في أن وجود الأعم لا يستلزم وجود الأخص كما هو معروف، ومن أظهر الأدلة في أن الرحمة والعلم اللدني الذين امتن الله بهما على عبده الخضر عن طريق النبوة والوحي قوله تعالى: {وما فعلته عن أمري} الكهف / 82، أي: وإنما فعلته عن أمر الله جل وعلا، وأمر الله إنما يتحقق بطريق الوحي، إذ لا طريق تعرف بها أوامر الله ونواهيه إلا الوحي من الله جل وعلا، ولا سيما قتل الأنفس البريئة في ظاهر الأمر، وتعييب سفن الناس بخرقها؛ لأن العدوان على أنفس الناس وأموالهم لا يصح إلا عن طريق الوحي من الله تعالى، وقد حصر تعالى طرق الإنذار في الوحي في قوله تعالى: (قل إنما أنذركم بالوحي) الأنبياء/45، و"إنما"صيغة حصر.
"أضواء البيان" (4/ 172، 173) .
وقال:
". . . وبهذا كله تعلم: أن قتل الخضر للغلام، وخرقه للسفينة وقوله: (وما فعلته عن أمري) ، دليل ظاهر على نبوته، وعزا الفخر الرازي في تفسيره القول بنبوته للأكثرين، ومما يستأنس به للقول بنبوته تواضع موسى عليه الصلاة والسلام له في قوله: (هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا) الكهف/66، وقوله: (ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا) الكهف/69، مع قول الخضر له: (وكيف تصبر على ما لم تحط به خبرا) الكهف/68."
أضواء البيان (3/ 326) .
الإسلام سؤال وجواب
الشيخ محمد صالح المنجد
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)